منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
و قدميه، فقال له أبو محمّد عليه السلام: أبشر يا بنيّ، فأنت صاحب الزمان، و أنت المهدي، و أنت حجّة اللّه على أرضه، و أنت ولدي و وصيّي و أنا ولدتك، و أنت محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنت خاتم الأئمّة الطاهرين، و بشّر بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و سمّاك و كنّاك بذلك، عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين، صلّى اللّه على أهل البيت ربّنا، إنّه حميد مجيد، و مات الحسن بن علي من وقته صلوات اللّه عليهم أجمعين.
٨٠٥- [٢٠] -إثبات الوصيّة: الحميري، عن أحمد بن إسحاق، قال:
[٢٠] -إثبات الوصيّة: ص ١٩٤-١٩٥؛ عيون المعجزات: ص ١٣٨ نحوه عن أحمد بن مصقلة، و ليس فيه خروج الصاحب عليه السلام مع أمّ الإمام أبي محمّد عليه السلام إلى مكّة، فلفظه هكذا: «ثمّ سلّم الاسم الأعظم و المواريث و السلاح إلى القائم الصاحب عليه السلام، و خرجت أمّ أبي محمّد إلى مكّة» .
أقول: من المحتمل كون أحمد بن مصقلة المذكور في عيون المعجزات أحمد بن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة بن سعد الأشعري القمّي، منسوبا إلى جدّه الأعلى، كما اتّفق ذلك في أسناد كثير من الروايات، و عليه يكون هو من أبناء عمومة أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري أبي علي القمّي، الّذي روى عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن، و كان خاصّة أبي محمّد عليهم السلام، و رأى صاحب الزمان عليه السلام.
و أمّا أحمد بن عبد اللّه، فقال النجاشي: «ثقة، له نسخة عن أبي جعفر الثاني عليه السلام» ، و على هذا كان معاصرا لابن عمّه أحمد بن إسحاق، و أدرك الإمام أبا محمّد عليه السلام، و كان حيّا إلى بعد سنة ستّين و مائتين.
و أمّا احتمال اتّحاد أحمد بن عبد اللّه و أحمد بن إسحاق فلا شاهد له غير انتهاء نسبهما إلى سعد، و غير اتّحاد اسم جدّ أحمد بن إسحاق مع اسم والد أحمد بن عبد اللّه، و احتمال سقوط «إسحاق» عن نسبة أحمد بن عبد اللّه و عيسى بن مصقلة عن نسبة أحمد بن إسحاق، فكان النسبة هكذا: «أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري» ، و لعلّك تجد لهذا الاحتمال-مع بعده في نفسه