منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
أنّ المراد به أصحاب المهديّ في آخر الزمان، قال الرضا عليه السلام:
و ذلك و اللّه أن لو قام قائمنا يجمع اللّه إليه شيعتنا من جميع البلدان.
و في تفسير العيّاشي: عن أبي سمينة، عن مولى لأبي الحسن عليه السلام، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً ، قال: و ذلك و اللّه أن لو قد قام قائمنا يجمع اللّه شيعتنا من جميع البلدان.
٣٥٠- [٤١] -تفسير العياشي (في حديث طويل عن أبي جعفر الباقر عليه السلام... ساق الكلام إلى أن قال) : فيقوم القائم بين الركن و المقام، فيصلّي، و ينصرف و معه وزيره، فيقول: يا أيّها الناس إنّا نستنصر اللّه على من ظلمنا و سلب حقّنا، من يحاجّنا في اللّه فأنا أولى باللّه، و من يحاجّنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم، و من يحاجّنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجّنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، و من حاجّنا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و من حاجّنا في النبيّين فنحن أولى النّاس بالنبيّين، و من حاجّنا في كتاب اللّه فنحن أولى الناس بكتاب اللّه، إنّا نشهد و كلّ مسلم اليوم انّا قد ظلمنا و طردنا و بغي علينا و أخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا و قهرنا، ألا إنّا نستنصر اللّه اليوم و كلّ مسلم، و يجيء و اللّه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة، يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف [١] ، يتبع بعضهم بعضا، و هي
[٤١] -تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٦٤ ح ١١٧.
[١] قال في النهاية: و منه حديث علي عليه السلام: «فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف» أي قطع السحاب المتفرّقة، و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء، و السحاب يكون فيه متفرّقا غير متراكم و لا مطبق، ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك، ج ٤ باب القاف مع الزاي ص ٥٩، مادّة «قزع» .