منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨ - الفصل التاسع في أنّه من ولد الحسين
عليه السلام و فيه ٢٠٨ أحاديث ٥٢٩- [١] -صفة المهدي: عن حذيفة-رضي اللّه عنه-قال:
[١] -عقد الدرر: ص ٢٤ و ٢٥ ب ١ و قال: «أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي» ، ذخائر العقبى: ص ١٣٦ و ١٣٧ قال: فيحمل ما ورد مطلقا فيما تقدّم على هذا المقيّد، يعني حمل ما ورد من أنّه من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته، و من ولد فاطمة، و نحو ذلك على هذا المقيّد، و أنّه من ولد الحسين عليه السلام. ينابيع المودّة: ص ٤٨٨ و ٤٩٠ ب ٩٤، كشف الغمّة عن أبي نعيم في الأحاديث الأربعين: ج ٢ ص ٤٦٩ ح ٦، فرائد السمطين: ج ٢ ص ٣٢٥-٣٢٦ ح ٥٧٥، لسان الميزان: ج ٣ ص ٢٣٨، أخرج عن ابن حبّان عن العبّاس بن بكّار الضبي البصري قال: و من مصائبه:
حدّثنا عبد اللّه بن زياد الكلبي، عن الأعمش، عن زرّ، عن حذيفة رضي اللّه عنه مرفوعا في المهدي... فقال سلمان: يا رسول اللّه فمن أيّ ولدك؟قال: من ولدي هذا، و ضرب بيده على الحسين[عليه السلام]. و حكى عن ابن حبّان ذلك الذهبيّ في ميزانه (٤١٦٠) .
أقول: لا ذنب لمثل العبّاس بن بكار عندهم إلاّ أنّه حدّث ببعض أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السلام، و لم يكتمه طمعا للدنيا و جوائز أهل السلطة و السياسة، و لا خوفا من السجن و السوط و القتل، و قد كان على ذلك-أي كتمان فضائلهم و ترك الرواية عنهم-علماء الدولة و محدّثوها. و أمّا ابن حبّان فهو مطعون عندهم بإنكاره النبوّة بقوله: «النبوّة علم و عمل» فحكموا عليه بالزندقة و هجروه، و كتبوا فيه إلى الخليفة فأمر بقتله، و رجل مثل هذا و بهذه العقيدة لا يقبل منه في مثل هذه الانباءات النبويّة الغيبيّة.