منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩١ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
ظاهرة، و فرش[فرس]عربي، و غلمان كثير، و يجتمع عنده الناس يتناظرون، قال: فدخلت إليه و سلّمت عليه، فرحّب و قرّب و برّ و سرّ، قال: فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس، قال: فسألني عن حاجتي، فعرّفته أنّي رجل من أهل الدينور و معي شيء من المال أحتاج أن اسلّمه، قال لي: احمله، قال: فقلت: اريد حجّة، قال: تعود إليّ في غد، قال: فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجّة، و عدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجّة، قال: فصرت الى إسحاق الأحمر فوجدته شابّا نظيفا، منزله أكبر من منزل الباقطاني، و فرشه[فرسه]و لباسه و مروّته أسرى، و غلمانه أكثر من غلمانه، و يجتمع عنده من الناس أكثر مما يجتمعون عند الباقطاني، قال: فدخلت و سلّمت، فرحّب و قرّب، قال:
فصبرت إلى أن خفّ الناس، فسألني عن حاجتي، فقلت له كما قلت للباقطاني، و عدت إليه ثلاثة أيّام فلم يأت بحجّة، قال: فصرت إلى أبي جعفر العمري، فوجدته شيخا متواضعا، عليه مبطنة بيضاء، قاعد على لبد في بيت صغير، ليس له غلمان و لا له من المروة و الفرش [الفرس]ما وجدته لغيره، قال: فسلّمت، فردّ جوابي و أدناني و بسط منّي، ثم سألني عن حالي، فعرّفته أنّي وافيت من الجبل و حمّلت مالا، فقال: إن أحببت أن تصل هذا الشيء إلى حيث[يجب أن يصل إليه]يجب أن تخرج الى سرّ من رأى و تسأل دار ابن الرضا، و عن فلان بن فلان الوكيل-و كانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها-فإنّك تجد هناك ما تريد، قال: فخرجت من عنده و مضيت نحو سرّ من رأى، و صرت إلى دار ابن الرضا و سألت عن الوكيل، فذكر البوّاب أنّه مشتغل في الدار، و أنّه يخرج آنفا، فقعدت على الباب أنتظر خروجه، فخرج