منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٦٢ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
لوى ركبتيه و برك على الأرض، و أنا لم أبعه و لم أذبحه حتى مات، و كان في النهار يذهب إلى أطراف الكوفة للرعي و عند المساء يرجع إلى البيت فينام.
بعد ذلك قلت له: هل تشرّفت برؤية ذلك المولى العظيم في مسجد السهلة؟فقال: بلى، و لكنّي غير مجاز في ذكر تفاصيل الكلام.
«الأقلّ آقا امام سدهي»
و يدلّ عليه من هذا الباب الأحاديث ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٤، ٨٨٦.
و اعلم أن ما ذكرناه في هذا الفصل ليس إلاّ قليلا من الحكايات و الآثار المذكورة في الكتب المعتبرة، و الاكتفاء به لعدم اتّساع هذا الكتاب لأزيد منه، مضافا إلى أنّ هذه الآثار و الحكايات بلغت من الكثرة حدّا يمتنع إحصاؤها، و قد ملأ العلماء كتبهم عنها، فراجع «البحار» ، و «النجم الثاقب» ، و «جنّة المأوى» و «دار السلام» المشتمل على ذكر من فاز بسلام الإمام، و «العبقريّ الحسان» ، و غيرها، حتّى تعرف مبلغا من كثرتها، و من تصفّح الكتب المدوّنة فيها هذه الحكايات التي لا ريب في صحة كثير منها-لقوّة اسنادها، و كون ناقليها من الخواصّ و الرجال المعروفين بالصداقة و الأمانة و العلم و التقوى-يحصل له العلم القطعي الضروري بوجوده عليه السلام، و نسأل اللّه أن يوفّقنا لإفراد كتاب كبير في ذلك، إنّه خير موفّق و معين. غ