منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٩ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
عليهما السلام فقال: إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم، سيخرج من صلبه رجل باسم نبيّكم، يخرج على حين غفلة من الناس، و إماتة الحقّ، و إظهار الجور، و يفرح بخروجه أهل السماء و سكّانها، و هو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أذيل الفخذين، بفخذه الأيمن شامة، أفلج الثنايا، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
٤٢٩-
[٧٧]
-الملاحم و الفتن: أخرج حديثا طويلا في حوار ابن عبّاس و معاوية، و فيه ممّا ردّ ابن عبّاس على معاوية:
و أمّا قولك: إنّ الخلافة و النبوّة لم يجتمعا لأحد، فأين قول اللّه عزّ و جلّ: فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [١] ، فالكتاب: النبوّة، و الحكمة: السنّة، و الملك: الخلافة، نحن آل إبراهيم أمر اللّه فيهم و فينا واحد، و السنّة فينا و فيهم جارية.
و أمّا قولك: إنّ حجّتنا مشبّهة، فهي و اللّه أضوأ من الشمس، و أنور من القمر، و إنّك لتعلم ذلك، و لكن ثنى عطفك و صعر خدّك، قتلنا أخاك و جدّك و عمّك و خالك، فلا تبك على عظام حائلة، و أرواح زائلة في الهاوية، و لا تغضبنّ لدماء أحلّها الشرك، و وضعها الإسلام.
قو يؤيّد صحّة ما فيه «الحسين» من النسخ الأحاديث الكثيرة المتواترة التي أخرجناها في هذا الكتاب و غيرها ممّا رويت طائفة منها عن طريق العامّة، منها: حديث تسليم الحسني الأمر الى المهديّ، يقول له: «يا بن عمّ هي لك» ، و في هذا الحديث إنّه من ولد فاطمة و من ولد الحسين، ألا فمن تولّى غيره لعنه اللّه. راجع عقد الدرر: ب ٤ ف ٢ ص ٩٠ و ٩٩ و ١٣٧ و ١٣٨، و البرهان: ص ٧٦ و ٧٧ ب ١ ح ١٥.
[٧٧] -الملاحم و الفتن: في الباب السابع و العشرين ص ١١٦ و ١١٧، و أخرجه عن كتاب «عيون أخبار بني هاشم» لابن جرير الطبري صاحب التاريخ.
[١] النساء: ٥٤.