منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦ - الجزء الثاني
للشبهات، و هذه فائدة جليلة عظيمة.
و هنا فوائد اخرى لجمع هذه الأخبار على هذا الترتيب و التفصيل لا بأس بالتنبيه على بعضها:
منها: أنّ اعتقاد الشيعي في عصر الغيبة بوجود المهديّ عليه السلام، و ظهوره في آخر الزمان ليس مانعا من اجتماع كلمة المسلمين، و رفض الاختلافات المضرّة بمجدهم و شوكتهم، فإنّ هذه عقيدة محضة خالصة نشأت عن هذه البشائر، و ليست مخالفة لما بني عليه الإسلام أو دلّ عليه صريح أو ظاهر من الكتاب أو السنّة القطعيّة، بل عقيدة انبعثت عن الاعتقاد بصدق النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صاحب هذه البشائر، فيجب أن يعامل السنّي في هذه المسألة معاملته مع غيرها من المسائل الّتي اختلفت فيها أنظار علمائهم، و يتحرّى الحقيقة فيها كما يتحرّى في غيرها.
و منها: ترك التكرار، فإنّي بعد ما تصفّحت ما وقع بيدي من الكتب المصنّفة في هذا الموضوع قديما و حديثا لم أجده خاليا عن التكرار؛ لأنّ كثيرا من الأحاديث لم يتكفّل بيان مطلب خاصّ حتّى يستغنى بنقله في باب عن ذكره في سائر الأبواب بل اشتمل على جهات و فوائد توجب ذكره في عدّة من الأبواب، و هذا هو السبب لوقوع التكرار في كتب حديث الفريقين تارة، و تقطيع الأخبار تارة اخرى، فاحترزت عنها بالإشارة إلى الأحاديث المذكورة في سائر الأبواب مع ذكر مواضعها و عددها في خاتمة كلّ باب.
و منها: معرفة تواتر عناوين كثير من الأبواب.
هذا، و قد ذكرنا في الجزء الأوّل بعض الأخبار الواردة في الأئمّة