منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - الجزء الثاني
السفلة، و طالبي الرئاسة، و المعروفين بسوء الأخلاق و نقصان المشاعر و المدارك و دناءة المرتبة، و غفلوا أو تغافلوا عمّا في هذه الأخبار من الصفات و السمات و العلامات و الآثار و الآيات و النسب الشريف و الحسب الرفيع ممّا لم يمكن تحقّقه عادة إلاّ في شخص واحد، و هو الإمام الثاني عشر أبو القاسم الحجّة ابن الإمام أبي محمّد الحسن العسكري بن أبي الحسن عليّ الهادي بن أبي جعفر محمّد الجواد بن أبي الحسن علي الرضا بن أبي الحسن موسى الكاظم بن أبي عبد اللّه جعفر الصادق بن أبي جعفر محمّد الباقر بن أبي الحسن عليّ زين العابدين بن أبي عبد اللّه الحسين سيّد الشهداء بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، و هو الّذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يفتح مشارق الأرض و مغاربها، و يجعل الإسلام دينا عالميّا حتّى لا يبقى في الأرض أحد يعبد غير اللّه، و لا تبقى قرية إلاّ نودي فيها شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و هو الّذي ينادي جبرئيل عند ظهوره باسمه و اسم أبيه من السماء فيسمع من في المشرق و المغرب، و هو صاحب الصفات و العلامات الّتي سنذكر إن شاء اللّه نبذة منها، و لا تنطبق على غيره كائنا من كان فضلا عن المسكين الّذي اخذ و سجن و بقي في السجن حتّى صلب، و لم يتم له أمر، و لم يملك أمر نفسه فضلا عن أمر غيره، و لكن مع وضوح ذلك ربّما يتوهّم بعض الغافلين مبنى لتلك الدعاوي الباطلة؛ لعدم عثوره على ما ورد في المهدي عليه السلام من الآيات و الأحاديث، و في أنّه هو الشخص الخاصّ المعيّن الّذي لا يشتبه على أحد بنسبه و حسبه و صفاته، فجمعنا طائفة من هذه الأخبار و استخرجناها من الكتب المعتبرة عند الخاصّة و العامّة بحيث لا يبقى مجال