منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الثامن و الثلاثون في أنّه ينتقم من أعداء اللّه و أعداء رسوله و الأئمّة
عليهم السلام و فيه ١٣ حديثا ٦٨٣- [١] -دلائل الإمامة: أخبرني علي بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى القمّي، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى بن محمّد الدقّاق، و محمّد بن محمّد بن عصام، قالا:
حدّثنا محمّد بن يعقوب، عن القاسم بن العلاء، قال: حدّثنا إسماعيل الفزاري، قال: حدّثني محمّد بن جمهور العمّي، عن ابن أبي نجران، عمّن ذكره، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، قال: سألت أبا جعفر
[١] -دلائل الإمامة: ص ٢٣٩ ف معرفة وجوب القائم و أنّه لا بدّ أن يكون ح ١٤، علل الشرائع: ص ١٦٠ ب ١٢٩ ح ١ بسنده عن الثمالي نحوه، و ذكر بعد قوله: «أ لستم كلّكم قائمين بالحقّ؟» : «قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائما؟قال: لمّا قتل...
الحديث» ، البحار: ج ٣٧ ص ٢٩٤ ب ٥٤ ح ٨.
أقول: أخرج المجلسي-قدّس سرّه-قبل هذا الحديث حديثا آخر نحوه في وجه تسمية أمير المؤمنين عليه السلام بهذا اللقب، و ذكر وجوها لهذا المعنى، أظهرها الثالث منها، و هو: أن يكون المعنى أنّ أمراء الدنيا إنّما يسمّون بالأمير لكونهم متكفّلين لميرة الخلق، و ما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، و أمّا أمير المؤمنين عليه السلام فإمارته لأمر أعظم من ذلك؛ لأنّه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبديّة، و قوتهم الروحانيّة و إن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانيّة، و هذا أظهر الوجوه، انتهى كلامه.