منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٣ - في معجزاته في حياة أبيه
قبض حصّته منها بكيل واف و كان[كال]ما خصّ الأكّار بكيل بخس، فقال مولانا: صدقت يا بنيّ!ثمّ قال: يا أحمد بن إسحاق، احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها، فلا حاجة لنا في شيء منها، و ائتنا بثوب العجوز، قال أحمد: و كان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته.
فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبو محمّد عليه السلام فقال: ما جاء بك يا سعد؟فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا، قال: و المسائل الّتي أردت أن تسأله عنها؟قلت: على حالها يا مولاي!قال: فسل قرّة عيني-و أومأ إلى الغلام-فقال لي الغلام: سل عمّا بدا لك منها، فقلت له: مولانا و ابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة: إنّك قد أرهجت على الإسلام و أهله بفتنتك، و أوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عنّي غربك و إلاّ طلّقتك، و نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد كان طلاقهنّ وفاته. قال: ما الطلاق؟قلت: تخلية السبيل، قال: فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد خلّيت لهنّ السبيل فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج؟قلت: لأنّ اللّه تبارك و تعالى حرّم الأزواج عليهنّ، قال: كيف و قد خلّى الموت سبيلهنّ؟قلت: فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الّذي فوّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إنّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فخصّهنّ بشرف الامّهات، فقال رسول اللّه: يا أبا الحسن!إنّ هذا الشرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطاعة، فأيّتهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج، و أسقطها من شرف أمومة المؤمنين.