منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
جعفر بن محمد بن شيرويه القطان، قال حدّثنا حريث بن محمد، حدّثنا إبراهيم بن حكم بن أبان، عن أبيه، عن السدّي، عن ابن عباس في قوله: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا... إلى آخر الآية، قال: نزلت في آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
٣٣٤- [٢٥] -شواهد التنزيل: فرات، عن أحمد بن موسى، عن مخوّل، عن عبد الرحمن، عن القاسم بن عوف، قال: سمعت عبد اللّه بن محمّد يقول: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ... الآية، قال: هي لنا أهل البيت.
٣٣٥- [٢٦] -الدرّ المنثور: أخرج أحمد و ابن مردويه (و اللفظ له)
قالمصرّحة بذلك، و يأتي لذلك مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى، فالحديث معدود في الأحاديث المبشّرة بظهوره عليه السلام.
[٢٥] -شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤١٣ ح ٥٧٢.
[٢٦] -الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٥٥.
و قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (ج ١٢ ص ٢٩٨) : و قال قوم: هذا وعد لجميع الأمّة في ملك الأرض كلّها تحت كلمة الإسلام كما قال عليه الصلاة و السلام زويت لي الأرض فرأيت مشارقها و مغاربها، و سيبلغ ملك أمّتي ما زوي لي منها.
و اختار هذا القول ابن عطيّة في تفسيره حيث قال: و الصحيح في الآية أنّها في استخلاف الجمهور، و استخلافهم هو أن يملّكهم البلاد و يجعلهم أهلها كالذي جرى في الشام و العراق و خراسان و المغرب.
(بحث تفسيري) لا يخفى أنّ ظاهر الآية يقتضي كون مخاطبها جميع الأمّة كما يقتضي اختصاص وعد اللّه بما ذكر في الآية بالذين آمنوا و عملوا الصالحات، سواء في ذلك الموجودون في حال الخطاب و غيرهم؛ لأنّ الخطاب يشمل الطائفتين كما برهن عليه في اصول الفقه.
و الظاهر أنّ المراد بالأرض جميعها، لا أرض مكّة و المدينة و ما ملكه المسلمون في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو في عصر الصحابة، و على هذا يكون المستفاد من الآية أنّ المؤمنين و الامّة المؤمنة وعدوا بذلك طائفتهم و جماعتهم، ففي أيّ زمان تحقّق