منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٦ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
و فيه ٢٧ حديثا [١]
[١] اعلم ان وكلاءه و نوّابه عليه السلام في زمان الغيبة الصغرى كما يظهر من مراجعة الكتب المعتبرة كانوا عدّة من الثقات الممدوحين بالوثاقة و الأمانة و الصداقة، و كان يخرج من عندهم توقيعاته و أوامره و نواهيه عليه السلام، و يظهر منهم الكرامات و الإخبار عن المغيبات من جهته، و اقتصر على ذكر اسماء الاربعة المعروفين منهم الذين أجمع الشيعة على أمانتهم و عدالتهم، و رفعة مقامهم، و علوّ درجتهم، فنقول:
الأول: الشيخ أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري-رضي اللّه تعالى عنه-و قد نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري، و أبو محمد الحسن بن علي عليهم السلام، و كان أسديّا، و يقال له: العسكري، و السمّان؛ لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر، و قد ورد النصّ عليه من الإمامين المذكورين، و من مولانا صاحب الزمان صلوات اللّه عليه. و قد ذكره الشيخ في رجاله تارة في ذكر اصحاب الهادي عليه السلام، فقال:
«عثمان بن سعيد العمري، يكنّى أبا عمرو السمّان، و يقال له: الزيّات، خدمه و له إحدى عشرة سنة، و له إليه عهد معروف» ، و تارة في اصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام، فقال: «جليل القدر، ثقة، وكيله عليه السلام» ، و قال أيضا في رجاله:
«محمد بن عثمان بن سعيد العمري، يكنّى أبا جعفر، و أبوه يكنّى أبا عمرو، جميعا وكيلان من جهة صاحب الزمان عليه السلام، و لهما منزلة جليلة عند الطائفة، انتهى» ، و لقد أجاد المولى الوحيد حيث قال كما في تنقيح المقال: «هو أجلّ و أشهر من أن يذكر» .
الثاني: أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضوان اللّه تعالى عليه، فإنّه لمّا مضى أبوه أبو عمرو قام مقامه بنصّ أبي محمد عليه السلام عليه، و نص أبيه عثمان عليه بأمر القائم عليه السلام، و قد نقل الشيخ في غيبته عن أبي العبّاس عن هبة اللّه بن