منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١ - الفصل الثالث و العشرون في أنّه ابن سيّدة الإماء و خيرتهنّ
أحمد محمّد بن زياد الأزدي، قال: سألت سيّدي موسى بن جعفر عليهما السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: «و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة» فقال عليه السلام: النعمة الظاهرة الإمام الظاهر، و الباطنة الإمام الغائب، فقلت له: و يكون في الائمّة من يغيب؟قال: نعم، يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه له كلّ عسير، و يذلّل له كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب له كلّ بعيد، و يبير به[يتبر-خ، يفني به من-خ]كلّ جبّار عنيد، و يهلك على يده كلّ شيطان مريد، ذلك ابن سيّدة الإماء الّذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه عزّ و جلّ، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
٥٧٥- [٤] -كمال الدين: حدّثنا علي بن أحمد بن عمران-رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الكوفي، قال: حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: إنّ سنن الأنبياء عليهم السلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم منّا أهل البيت حذو النعل بالنعل، و القذّة بالقذّة [١] ، قال
[٤] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٤٥ و ٣٤٦ ح ٣١.
[١] أخرج الحاكم في المستدرك في كتاب الإيمان: ج ١ ص ٣٧ بسنده عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لتتبعنّ سنن من كان قبلكم باعا فباعا، و ذراعا فذراعا، و شبرا فشبرا، حتّى لو دخلوا جحر ضبّ، قال: لدخلتموه معهم، قال: قيل: يا رسول اللّه، اليهود و النصارى، قال: فمن إذن» .
(قال الحاكم: ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم، و لم يخرّجاه بهذا اللفظ، انتهى.
أقول: روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة في كتب الفريقين.