منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثالث و العشرون في أنّه ابن سيّدة الإماء و خيرتهنّ
نبيّكم، فإن لبدوا فالبدوا، و إن استنصروكم فانصروهم، فليفرّجنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء، لا يعطيهم إلاّ السيف هرجا هرجا، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه اللّه ببني اميّة حتّى يجعلهم حطاما و رفاتا مَلْعُونِينَ أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً، `سُنَّةَ اَللََّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً .
٥٧٣- [٢] -ينابيع المودّة: روى المدائني في كتاب صفّين، قال:
خطب عليّ عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان، فذكر طرفا من الملاحم، و قال: ذلك أمر اللّه، و هو كائن وقتا مريحا، فيا ابن خيرة الإماء، متى تنتظر؟أبشر بنصر قريب من ربّ رحيم، فبأبي و امّي من عدّة قليلة، أسماؤهم في الأرض مجهولة، قد دنا حينئذ ظهورهم، يا عجبا كلّ العجب بين جمادى و رجب، من جمع أشتات، و حصد نبات، و من أصوات بعد أصوات، ثمّ قال: سبق القضاء سبق.
قال رجل من أهل البصرة الى رجل من أهل الكوفة في جنبه:
أشهد أنّه كاذب، قال الكوفي: و اللّه ما نزل عليّ من المنبر حتّى فلج الرجل فمات من ليلته.
و لو أردنا استقصاء أخباره عن الغيوب الصادقة التي شاهدوا صدقها عيانا لبلغ كراريس كثيرة، انتهى الشرح.
٥٧٤- [٣] -كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني- رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي
[٢] -ينابيع المودّة: ص ٥١٢ ب ٩٩.
[٣] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٦٨ و ٣٦٩ ب ٣٤ ح ٦، كفاية الأثر: ص ٢٦٦ ب ما جاء عن موسى بن جعفر عليهما السلام ح ٣ عن محمّد بن عبد اللّه بن حمزة عن عمّه الحسن بن حمزة عن علي بن إبراهيم بن هاشم. البحار: ج ٥١ ص ١٥٠ و ١٥١ ح ٢ ب ٧.