منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٥٥ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
الفتوى خلاف الأصل و القاعدة، و لا بدّ لنا في خلافهما من دليل وارد عليهما، فقال العربي: الدليل عليه حديث ذكره الشيخ الطوسي في تهذيبه، فقال العلاّمة: إنّي لم أعهد بهذا الحديث في التهذيب، و لم يذكره الشيخ و غيره، فقال: ارجع إلى نسخة التهذيب التي عندك الآن و عدّ منها أوراقا كذا و سطورا كذا تجده، فلمّا سمع منه العلامة ذلك، و رأى أنّ هذا إخبار عن المغيبات تحيّر في أمره تحيّرا شديدا، و اندهش من معرفته، و قال في نفسه: لعلّ هذا الرجل الذي يمشي بين يديّ منذ كذا و أنا في ركوبي هو الذي بوجوده تدور رحى الموجودات، فبينما هو كذلك إذ وقع السوط من يده من شدّة التفكير و التحيّر، و في حال سقط من يده السوط صار في مقام الاستفهام و الاستخبار، فاستخبر منه أنّ في زمان الغيبة الكبرى هل يمكن التشرّف بلقاء سيّدنا و مولانا صاحب الزمان عليه السلام؟فهوى الرجل و أخذ السوط من الأرض و وضعه في كفّ العلامة، و قال: لم لا يمكن و كفّه في كفّك، فطرح العلامة نفسه على قدميه و اغمي عليه، فلمّا أفاق لم يجد أحدا، فاهتمّ بذلك و تكدّر، و رجع إلى أهله و تصفّح عن نسخة تهذيبه، فوجد الحديث كما أخبره الإمام عليه السلام في حاشية تلك النسخة، فكتب بخطّه الشريف في ذلك الموضع: هذا الحديث أخبرني به سيّدي و مولاي في ورق كذا و سطر كذا.
و نقل الفاضل التنكابني عن المولى صفر علي عن السيّد المذكور-رحمه اللّه-أنّه قد رأى تلك النسخة بخط العلامة في حاشيته.
٨٩٨- [٨] -دلائل الإمامة: حدّثني أبو الحسين محمد بن هارون بن
[٨] -دلائل الإمامة: ص ٣٠٤-٣٠٦ ب معرفة من شاهد صاحب الزمان عليه السلام في