منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٣ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
و أسرج آخر فيها السراج # و أدناه من فمه ليراها
هناك دعا اللّه مستغفرا # و عيناه مشغولة ببكاها
و مذ عاد منها يريد الصلاة # قد عاود النفس منه شفاها
و قد أطلق اللّه منه اللسان # و تلك الصلاة أتمّ أداها
و لمّا بلغ الخبر إلى خرّيت صناعة الشعر، السيّد المؤيد، الأديب اللبيب، فخر الطالبيّين، و ناموس العلويّين، السيد حيدر بن السيّد سليمان الحلّي-أيّده اللّه تعالى-بعث الى سرّ من رأى كتابا صورته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، لمّا هبّت من الناحية المقدّسة نسمات كرم الإمامة فنشرت نفحات عبير هاتيك الكرامة، فأطلقت لسان زائرها من اعتقاله عند ما قام عندها في تضرّعه و ابتهاله، أحببت أن أنتظم في سلك من خدم تلك الحضرة، في نظم قصيدة تتضمّن بيان هذا المعجز العظيم و نشره، و أن أهنّئ علامة الزمن و غرّة وجهه الحسن، فرع الأراكة المحمّديّة، و منار الملّة الأحمديّة، علم الشريعة، و إمام الشيعة، لأجمع بين العبادتين في خدمة هاتين الحضرتين، فنظمت هذه القصيدة الغرّاء، و أهديتها إلى دار إقامته و هي سامرّاء، راجيا أن تقع موقع القبول، فقلت و من اللّه بلوغ المأمول:
كذا يظهر المعجز الباهر # و يشهده البرّ و الفاجر
و تروى الكرامة مأثورة # يبلّغها الغائب الحاضر
يقرّ لقوم بها ناظر # و يقذي لقوم بها ناظر
فقلب لها ترحا واقع # و قلب بها فرحا طائر
أجل طرف فكرك يا مستدلّ # و أنجد بطرفك يا غائر
تصفّح مآثر آل الرسول # و حسبك ما نشر الناشر