منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
و دونكه نبأ صادقا # لقلب العدوّ هو الباقر
فمن صاحب الأمر أمس استبان # لنا معجز أمره باهر
بموضع غيبته مذ ألمّ # أخو علّة داؤها ظاهر
رمى فمه باعتقال اللسان # رام هو الزمن الغادر
فأقبل ملتمسا للشفاء # لدى من هو الغائب الحاضر
و لقّنه القول مستأجر # عن القصد فى أمره جائر
فبيناه في تعب ناصب # و من ضجر فكره حائر
إذ انحلّ من ذلك الاعتقال # و بارحه ذلك الضائر
فراح لمولاه في الحامدين # و هو لآلائه ذاكر
لعمري لقد مسحت داءه # يد كلّ خلق لها شاكر
يد لم تزل رحمة للعباد # لذلك أنشأها الفاطر
تحدّر و إن كرهت أنفس # يضيق شجى صدرها الواغر
و قل إنّ قائم آل النبيّ # له النهي و هو هو الآمر
أ يمنع زائره الاعتقال # ممّا به ينطق الزائر
و يدعوه صدقا إلى حلّه # و يقضي على أنّه القادر
و يكبو مرجّيه دون الغياث # و هو يقال به العاثر
فحاشاه بل هو نعم المغيث # إذا نضنض الحارث الفاغر
فهذي الكرامة لا ما غدا # يلفّقه الفاسق الفاجر
أدم ذكرها يا لسان الزمان # و في نشرها فمك العاطر
و هنّ بها سرّ من را و من # به ربعها آهل عامر
هو السيد الحسن المجتبى # خضمّ الندى غيثه الهامر
و قل يا تقدّست من بقعة # بها يهب الزلّة الغافر