منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٦ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
من إنباع الماء، فسألت الشخص الذي كان منهما إلى يميني عن الرجل، فقلت له: من هذا؟فقال لي: هذا صاحب الأمر ولد الحسن عليه السلام، فدنوت منه و قبّلت يديه، و قلت له: يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله!ما تقول في الشريف عمر بن حمزة، هل هو على الحقّ؟ فقال: لا، و ربّما اهتدى، إلاّ أنّه ما يموت حتّى يراني، فاستطرفنا هذا الحديث، فمضت برهة طويلة فتوفّي الشريف عمر و لم يشع أنّه لقيه، فلمّا اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن نادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها، و قلت له مثل الرادّ عليه: أ ليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه، فقال لي: و من أين لك أنّه لم يره؟ثمّ إنّني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبى المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة و تفاوضنا أحاديث والده، فقال: إنّا كنّا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي و هو في مرضه الذي مات فيه، و قد سقطت قوّته و خفت صوته و الأبواب مغلقة علينا إذ دخل علينا شخص هبناه و استطرفنا دخوله و ذهلنا عن سؤاله، فجلس الى جنب والدي و جعل يحدّثه مليّا و والدي يبكي، ثمّ نهض، فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي و قال: أجلسوني، فأجلسناه و فتح عينيه و قال: أين الشخص الذي كان عندي؟فقلنا: خرج من حيث أتى، فقال: اطلبوه، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة و لم نجد له أثرا، فعدنا إليه فأخبرناه بحاله و أنّا لم نجده، ثمّ إنّا سألناه عنه، فقال: هذا صاحب الأمر، ثمّ عاد إلى ثقله في المرض و اغمي عليه، تمّ الحديث.
٨٨٥- [٥] -السلطان المفرج عن أهل الإيمان: و من ذلك بتاريخ صفر لسنة سبعمائة و تسع و خمسين حكى لى المولى الأجلّ الأمجد،
[٥] -البحار: ج ٥٢ ص ٧٣ ب ١٨ ضمن ح ٥٥ عن الكتاب المذكور.