منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
و ليس بي أثر الفالج، و بعثت الى الناس ثيابهم، و كنت أسمعه يحكي ذلك للناس و لمن يستحكيه مرارا حتّى مات رحمه اللّه.
٨٨٦- [٦] -السلطان المفرّج عن أهل الإيمان: و من ذلك ما أخبرني من أثق به، و هو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الشريف الغروي-سلّم اللّه تعالى على مشرّفه-ما صورته: إنّ الدار التي هي الآن-سنة سبعمائة و تسع و ثمانين-أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير و الصلاح يدعى حسين المدلّل، و به يعرف ساباط المدلّل ملاصقة جدران الحضرة الشريفة، و هو مشهور بالمشهد الشريف الغروي عليه السلام، و كان الرجل له عيال و أطفال، فأصابه فالج فمكث مدّة لا يقدر على القيام و إنّما يرفعه عياله عند حاجته و ضروراته، و مكث على ذلك مدّة مديدة، فدخل على عياله و أهله بذلك شدّة شديدة، و احتاجوا الى الناس و اشتدّ عليهم الناس، فلما كان سنة عشرين و سبعمائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله فانتبهوا في الدار، فإذا الدار و السطح قد امتلأ نورا يأخذ بالأبصار، فقالوا: ما الخبر؟فقال: إنّ الإمام عليه السلام جاءني و قال لي: قم يا حسين!فقلت: يا سيّدي، أ تراني أقدر على القيام؟فأخذ بيدي و أقامني فذهب ما بي، و ها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي، و قال لي: هذا الساباط دربي الى زيارة جدّي عليه السلام فأغلقه في كلّ ليلة، فقلت:
سمعا و طاعة للّه و لك يا مولاي، فقام الرجل و خرج الى الحضرة الشريفة الغرويّة، و زار الإمام عليه السلام، و حمد اللّه تعالى على ما حصل له من الإنعام، و صار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات،
[٦] -البحار: ج ٥٢ ص ٧٣ و ٧٤ ب ١٨ ضمن ح ٥٥ عن الكتاب المذكور.