منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
بعد ساعة فقمت و سلّمت عليه، و أخذ بيدي الى بيت كان له، و سألني عن حالي و عمّا وردت له، فعرّفته أنّي حملت شيئا من المال من ناحية الجبل، و أحتاج أن اسلّمه بحجّة، قال: فقال: نعم، ثمّ قدّم إليّ طعاما، و قال لي: تغدّ بهذا و استرح، فإنّك تعب و أن بيننا و بين صلاة الاولى ساعة، فإنّي أحمل إليك ما تريد، قال: فأكلت و نمت، فلمّا كان وقت الصلاة نهضت و صليت، و ذهبت إلى المشرعة فاغتسلت و انصرفت، و مكثت الى أن مضى من الليل ربعه، فجاءني و معه درج فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمّد الدينوري و حمل ستّة عشر ألف دينار، و في كذا و كذا صرّة، فيها صرّة فلان بن فلان كذا و كذا دينارا، و صرّة فلان بن فلان كذا و كذا دينارا إلى أن عدّ الصرار كلّها، و صرّة فلان بن فلان الذرّاع ستّة عشرة دينارا، قال: فوسوس لي الشيطان أن سيّدي أعلم بهذا منّي؟فما زلت أقرأ ذكر صرّة صرّة و ذكر صاحبها حتّى أتيت عليها عند آخرها، ثمّ ذكر قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن البادراني أخي الصرّاف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا ثيابا، منها ثوب فلاني، و ثوب لونه كذا، حتّى نسب الثياب الى آخرها بأنسابها و ألوانها، قال: فحمدت اللّه و شكرته على ما منّ اللّه به عليّ من إزالة الشكّ عن قلبي، و أمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرك أبو جعفر العمري، قال: فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمري، قال: و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيّام، قال: فلمّا بصر بي أبو جعفر العمري قال لي: لم لم تخرج؟فقلت: يا سيّدي!من سرّ من رأى انصرفت، قال: فأنا أحدّث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمري من مولانا عليه السلام، و معها درج مثل الدرج