منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
النفر اليمنيين ما حملوه من المال... ثم ساق الحديث الى أن قالا: ثم قلنا بأجمعنا: يا سيّدنا!و اللّه إنّ عثمان لمن خيار شيعتك، و لقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك، و أنّه وكيلك و ثقتك على مال اللّه تعالى، قال:
نعم، و اشهدوا عليّ أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي، و أنّ ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم.
٨٦٦- [٤] -غيبة الشيخ: عنه (أي: أحمد بن علي بن نوح) ، عن أبي نصر هبة اللّه بن أحمد الكاتب، ابن بنت أبي جعفر العمري-قدّس اللّه روحه و أرضاه-عن شيوخه أنّه لمّا مات الحسن بن على عليهما السلام حضر غسله عثمان بن سعيد-رضي اللّه عنه و أرضاه-و تولّى جميع أمره في تكفينه و تحنيطه و تقبيره، مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها و لا دفعها إلاّ بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها، و كانت توقيعات صاحب الأمر عليه السلام تخرج على يدي عثمان بن سعيد،
[٤] -غيبة الشيخ: ف طرف من أخبار السفراء ص ٣٥٦-٣٥٧ ح ٣١٨، و قال الشيخ في ص ٣٢٠: «و قال أبو نصر هبة اللّه بن محمد: و قبر عثمان بالجانب الغربي من مدينة السلام، في شارع الميدان، في أوّل الموضع المعروف بدرب جبلة في مسجد الدرب، يمنة الداخل إليه، و القبر في نفس قبلة المسجد، رحمه اللّه. قال محمد بن الحسن مصنّف هذا الكتاب: رأيت قبره في الموضع الذي ذكره، و كان بني في وجهه حائط، و به محراب المسجد، و الى جنبه باب يدخل الى موضع القبر، في بيت ضيّق مظلم، فكنّا ندخل إليه و نزوره مشاهرة، و كذلك من وقت دخولي الى بغداد و هي سنة ثمان و أربعمائة إلى سنة نيف و ثلاثين و أربعمائة ثمّ نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج، و أبرز القبر الى برّا، و عمل عليه صندوقا، و هو تحت سقف يدخل إليه من أراده و يزوره، و يتبرّك جيران المحلّة بزيارته، و يقولون: هو رجل صالح، و ربّما قالوا: هو ابن داية الحسين عليه السلام، و لا يعرفون حقيقة الحال فيه، و هو إلى يومنا هذا-و ذلك سنة سبع و أربعين و أربعمائة-على ما هو عليه» ، البحار: ج ٥١ ص ٣٤٦ ب ١٦.