منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١١ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
و ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان الى شيعته و خواصّ أبيه أبي محمد عليه السلام، بالأمر و النهي، و الاجوبة عمّا يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت الى السؤال فيه، بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام، فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما الى أن توفي عثمان بن سعيد-رحمه اللّه و رضي عنه-و غسّله ابنه أبو جعفر، و تولّى القيام به، و حصل الأمر كلّه مردودا إليه، و الشيعة مجتمعة على عدالته و ثقته و أمانته، لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة و العدالة، و الأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام، و بعد موته في حياة أبيه عثمان-رحمة اللّه عليه-.
٨٦٧- [٥] -الكافي: محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن يحيى جميعا، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو-رحمه اللّه-عند أحمد بن إسحاق، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف، فقلت له: يا أبا عمرو!إنّي اريد أن أسألك عن شيء، و ما أنا بشاكّ فيما اريد أن أسألك عنه، فإنّ اعتقادي و ديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة، و اغلق باب التوبة، فلم يك ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ و جلّ، و هم الذين تقوم عليهم القيامة، و لكنّي أحببت أن أزداد يقينا، و إنّ إبراهيم عليه السلام سأل ربّه عزّ و جلّ أن يريه كيف يحيي الموتى، قال: أ و لم تؤمن، قال: بلى، و لكن ليطمئنّ قلبي، و قد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته
[٥] -الكافي: ص ٣٢٩ و ٣٣٠ ب تسمية من رآه عليه السلام؛ غيبة الشيخ: فصل طرف من أخبار السفراء ص ٣٥٩-٣٦١ ح ٣٢٢، و في فصل ولادة صاحب الأمر عليه السلام ص ٢٤٣-٢٤٤ ح ٢٠٩؛ البحار: ج ٥١ ص ٣٤٧-٣٤٨ ب ١٦.