منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
ستّ و عشرون سنة، فقلت: ينبغى أن يكون الرجل مات، فما مضت إلاّ مدّة نحو شهر أو شهرين حتّى جاءتني كتابة من أخي و كان في البلاد يخبرني أنّ الرجل المذكور مات.
٨٩٠- [١٠] -الإمامة و المهدويّة-حكاية شفاء الصالحة زوجة العالم الجليل الفاضل الشيخ محمّد المتّقي الهمداني، و هو من فضلاء الحوزة العلميّة بقم، معروف بطهارة النفس و التقوى، أعرفه منذ سنين بالدين و الأخلاق الحميدة، و هذه عين ترجمة ما كتبه شرحا لهذه الواقعة:
رأيت من المناسب أن أذكر توسّلي بالإمام بقيّة اللّه في الأرضين الحجّة بن الحسن العسكري و توجهه عليه السلام إليّ، لكون موضوع هذا الكتاب هو في إثبات وجود حضرته من طريق المعجزات و خرق العادات:
يوم الاثنين في الثامن عشر من شهر صفر من سنة ألف و ثلاثمائة و سبعة و تسعين عرض لنا أمر مهم أقلقنا و مئات أشخاص آخرين، و ذلك لأنّ زوجة هذا العبد-محمّد متّقي همداني-و على أثر الهم و الغمّ و البكاء و العويل-و لمدّة سنتين-بسبب موت اثنين من أولادها في عنفوان
[١٠] -الإمامة و المهدوية (امامت و مهدويت) لمؤلّف هذا الكتاب: ج ٢ ص ١٧١-١٧٤.
أقول: قد ذكر في البحار حكايات كثيرة جدّا في ذلك، و المحدّث الجليل الشيخ الحرّ في إثبات الهداة: ج ٧، و هكذا ذكر المحدّث النورى في دار السلام و جنّة المأوى و النجم الثاقب، و الفاضل الميثمي العراقي في دار السلام، و غيرهم من المحدّثين و العلماء معجزات كثيرة تتجاوز عن حدّ التواتر قطعا، و أسناد كثير منها في غاية الصحّة و المتانة، رواها الزهّاد و الاتقياء من العلماء، هذا مع ما نرى في كلّ يوم و ليلة من بركات وجوده و ثمرات التوسّل و الاستشفاع به ممّا جرّبناه مرارا، جعلنا اللّه تعالى من أنصاره و شيعته، و المجاهدين بين يديه، بحقّ محمد و آله الطاهرين، صلوات اللّه عليهم أجمعين.