منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٢ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
و عليهم الصلاة و السلام الى يوم الدين-اماتنا اللّه على حبّهم، آمين آمين.
هذا ما اطّلع عليه الحقير الخطيب و المدرّس في النجف الأشرف السيّد محمّد سعيد، انتهى.
٨٨٩- [٩] -إثبات الهداة: و منها: إنّا كنّا جالسين في بلادنا في قرية مشغرا في يوم عيد و نحن جماعة من طلبة العلم و الصلحاء، فقلت لهم: ليت شعرى في العيد المقبل من يكون من هؤلاء الجماعة حيّا، و من يكون قد مات؟فقال لي رجل كان اسمه الشيخ محمّد و كان شريكنا في الدرس: أنا أعلم أنّي أكون في عيد آخر حيّا، و في عيد آخر و عيد آخر الى ستّ و عشرين سنة، و ظهر منه أنّه جازم بذلك من غير مزاح، فقلت له: أنت تعلم الغيب؟فقال: لا، و لكنّي رأيت المهدي عليه السلام في النوم و أنا مريض شديد المرض، فقلت له: أنا مريض، و أخاف أن أموت و ليس لى عمل صالح ألقى اللّه به، فقال: لا تخف، فإنّ اللّه يشفيك من هذا المرض و لا تموت فيه، بل تعيش ستّا و عشرين سنة، ثمّ ناولني كأسا كان في يده فشربت منه و زال عنّي المرض و حصل لي الشفاء، و جلست و أنا أعلم أنّ هذا ليس من الشيطان، فلمّا سمعت كلام الرجل كتبت التاريخ و كان سنة (١٠٤٩ هـ) ، و مضت لذلك مدّة طويلة و انتقلت الى المشهد المقدّس سنة (١٠٧٢ هـ) ، فلمّا كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي أنّ المدة انقضت، فرجعت الى ذلك التاريخ و سنته فرأيت قد مضى منه
[٩] -إثبات الهداة: ج ٣ ص ٧١٢ ب ٣٣ ح ١٧٠؛ البحار: ج ٥٣ ص ٢٧٣-٢٧٤؛ جنّة المأوى: الحكاية ٣٧.