منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
شبابهما و في لحظة واحدة في جبال شميران، في هذا اليوم اصيبت بنوبة ناقصة، و مع كلّ ما بذله الأطبّاء في علاجها إلاّ أنّه لم ينفع معها شيء، و بقيت على هذا الحال إلى ليلة الجمعة في الثاني و العشرين من صفر، يعني بعد أربعة أيّام من وقوع حادثة النوبة و ذلك عند الساعة الحادية عشر تقريبا، و قد ذهبت الى غرفتي للاستراحة، و بعد تلاوة بعض الآيات من كلام اللّه و قراءة دعاء وجيز من أدعية ليالى الجمعة، و بعدها ابتهلت الى الباري تعالى في أن يأذن لسيّدي و مولاي صاحب الزمان الحجّة بن الحسن صلوات اللّه عليه و على آبائه المعصومين ليجيء لإغاثتنا، و كان سبب توسّلي بهذا المولى العظيم و أنّي لم أطلب حاجتي من الباري تبارك و تعالى مباشرة، هو أنّني قبل شهر تقريبا من يوم الحادثة كانت ابنتي الصغيرة فاطمة قد طلبت منّي أن أسرد لها قصص و حكايات الأشخاص الذين صاروا موردا لألطاف حضرة بقيّة اللّه-روحي و أرواح العالمين له الفداء-و مشمولين لحنان و إحسان هذا المولى، و كنت قد لبّيت طلبها و قرأت لها كتاب «النجم الثاقب» للحاج النوري، و لذا خطر في ذهني أنّه: لم لا أكون كبقية المئات من هؤلاء الأفراد، و أتوسّل بالحجّة المنتظر الإمام الثاني عشر من الائمة المعصومين عليهم سلام اللّه الملك الأكبر؟ و لذا-و كما ذكرت قبل قليل-و في حدود الساعة الحادية عشرة من الليل توسّلت بهذا المولى العظيم، و بقلب ملأه الحزن، و عين تفيض بالدمع، فأخذني النوم، و عند الساعة الرابعة بعد منتصف الليل و على المعتاد استيقظت و فجأة أحسست بصوت و همهمة تصلني من الغرفة السفلى الّتي كانت مريضتنا راقدة فيها، ثمّ ازداد هذا الصوت و الهمهمة، ثمّ سكت كلّ شيء و هدأ، و في الساعة الخامسة و النصف-التي كانت تلك الأيّام وقت أذان الصبح-نزلت الى الأسفل لأتوضّأ و فجأة رأيت ابنتي