منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٩ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
-و أشرت الى أحمد بن إسحاق-و هو عندنا الثقة المرضي، حدّثنا فيك بكيت و كيت، و اقتصصت عليه ما تقدّم-يعني: ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو و محلّه-و قلت: أنت الآن ممّن لا يشكّ في قوله و صدقه، فأسألك بحقّ اللّه، و بحقّ الإمامين اللذين وثّقاك، هل رأيت ابن أبي محمّد الذي هو صاحب الزمان؟فبكى، ثم قال: على أن لا تخبر بذلك أحدا و أنا حيّ، قلت: نعم، قال: قد رأيته عليه السلام و عنقه هكذا -يريد أنّها أغلظ الرقاب حسنا و تماما-قلت: فالاسم؟قال: نهيتم عن هذا.
٨٦٥- [٣] -غيبة الشيخ: و روى أحمد بن علي بن نوح أبو العبّاس السيرافي، قال: أخبرنا أبو نصر عبد اللّه بن محمّد بن أحمد المعروف بابن برنيّة الكاتب، قال: حدثني بعض الشرّاف من الشيعة الإماميّة أصحاب الحديث، قال: حدّثني أبو محمّد العبّاس بن أحمد الصائغ، قال: حدّثني الحسين بن أحمد الخصيبي، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل، و علي بن عبد اللّه الحسنيّان، قالا: دخلنا على أبي محمّد الحسن عليه السلام بسرّمنرأى و بين يديه جماعة من أوليائه و شيعته، حتّى دخل عليه بدر خادمه، فقال: يا مولاي بالباب قوم شعث غبر، فقال لهم: هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن (في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر: ) فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمري، فما لبثنا إلاّ يسيرا حتّى دخل عثمان، فقال له سيّدنا أبو محمّد عليه السلام: امض يا عثمان!فإنّك الوكيل و الثقة المأمون على مال اللّه، و اقبض من هؤلاء
[٣] -غيبة الشيخ: فصل طرف من أخبار السفراء ص ٣٥٥-٣٥٦ ح ٣١٧؛ البحار: ج ٥١ ص ٣٤٥ ب ١٦.