الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - السادسة العرفيّة العامّة
و الآخر. و هذه القضيّة أعمّ القضايا، و الأولى أعمّ الفعليّات.
الثالثة: الضروريّة المطلقة، و هي: التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بسلبه ما دامت ذات الموضوع موجودة.
و الشيخ جعل هذه من قبيل الضروريّات المشروطة، و لم يجعل الضروريّة المطلقة إلاّ التي يجب الحكم فيها أزلا و أبدا [١].
و القوم الذين سبق كلامهم في تفسير المطلقة [٢]، ذهبوا إلى أنّ الضروريّة ما حكم فيها بالثبوت أو بالسلب في الأزمنة الثلاثة [٣].
الرابعة: المشروطة العامّة، و هي: التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع، أو سلبه ما دام موصوفا بالعنوان، و هي أعمّ من الضروريّة؛ لاستلزام وجوب الدوام الذاتي وجوب الدوام الوصفيّ، و صدق الثاني في الوصف المفارق المقترن بالحكم وجودا و عدما.
الخامسة: الدائمة المطلقة، و هي: التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول لذات الموضوع، أو سلبه ما دامت الذات موجودة.
و الشيخ تحرّى في هذه كما مرّ في الضروريّة [٤].
و هذه أعمّ من الضروريّة؛ لاستلزام الضرورة الدوام بحسبها دون العكس؛ فإنّه يجوز الدوام اتّفاقا ككون زيد فقيرا طول عمره. و هذا في الجزئيّات ربّما صير إليه. و أمّا في الكلّيّات فقد نازعوا فيه؛ فإنّ الدوام لكلّ الأفراد اتّفاقا ممتنع، و هذا البحث ليس على المنطقيّ.
و بينها و بين المشروطة العامّة عموم من وجه.
السادسة: العرفيّة العامّة، و هي: التي حكم فيها بانتساب المحمول إلى الموضوع ما دام موصوفا بالعنوان.
[١] . «الشفاء» المنطق ٢:٢١، القياس؛ «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٤٦.
[٢] . راجع الصفحة السابقة.
[٣] . «شرح المطالع» :١٤٧؛ «أساس الاقتباس» :١٤٢.
[٤] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٤٦-١٥٠.