الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤ - سرّ قد يكون القياس فاسدا لكذب بعض مقدّماته
القياس بسيطا؛ بل مركّبا، و تعمل العمل المذكور في كلّ واحد منها.
مثاله: إذا كان مطلوبنا «كلّ ج ا» ، و معنا «كلّ ج ب» و «كلّ د ا» فإن صحّ لنا «كلّ ب د» ، تمّ القياس، و إلاّ افتقرنا إلى وسط بين ب و د.
و إن كان المطلوب «لا شيء من ج ا» و معنا «كلّ ج ب» ، و «لا شيء من د ا» فإن صحّ لنا «كلّ ب د» ، تمّ القياس، و إلاّ احتيج إلى وسط بين ب و د. و أقلّ ما يكون القياس المركّب من أربعة حدود.
[٨٩]سرّ
إذا قام القياس على شيء بالذات، فقد قام على ما يلزمه بالعرض من العكس، و عكس النقيض، و كذب النقيض.
و المنتج للكلّي منتج للجزئي و المنتج للحمل على كلّ الأصغر منتج للحمل على كلّ ما يصدق عليه الأصغر.
[٩٠]سرّ
قد يكون القياس فاسدا لكذب بعض مقدّماته، و ينتج الصدق، مثاله: «كلّ إنسان فرس، و لا شيء من الحمار بفرس» ينتج «لا شيء من الإنسان بحمار» .
و قد يغلطون ها هنا فيظنّون أنّه لمّا كان القياس الصادق المقدّمات تلزمه نتائج صادقة، كان العكس الكلّي لازما، و ليس كذلك [١]. و ما ضربناه من المثال يكذب [٢]هذا الاعتقاد.
و قد يستعمل في القياس مقدّمات متقابلة يستعملها الجدليّون و المغالطون لتبكيت خصومهم و تغليطهم كما يتسلّمون منهم أنّ «كلّ إنسان حيوان، و لا شيء من البشر بحيوان» و يستنتجون «لا شيء من الإنسان ببشر» .
و اعلم أنّ الشكل الأوّل إذا كان المطلوب فيه كلّيا، و كانت الكبرى كاذبة في الكلّ،
[١] . «شرح المطالع» :٣٣٣؛ «معيار العلم» :١٥٩؛ «البصائر النصيريّة» :١٢٣.
[٢] . أي يبيّن كذبه.