الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الاختلاف في تركّب الأجسام و بساطتها
المقالة الأولى
في لواحق الأجسام الطبيعيّة
و فيها مباحث:
المبحث الأوّل: في الجزء الذي لا يتجزّأ
اختلف الناس في تركّب الأجسام و بساطتها، فقال قوم: إنّها مركّبة من جواهر لا تتجزّأ فعلا و فرضا، و هي متناهية [١]. و ربما زعم آخرون: أنّها غير متناهية [٢].
و قال آخرون: إنّها مركّبة من أجسام صغار لا تقبل القسمة الفعلية و إن قبلت القسمة الفرضية و الوهمية أو الواقعية باختلاف الأعراض. و هذا ينسب إلى «ذيمقراطيس» [٣].
و ذهب جمهور الحكماء إلى أنّه مركّب من الهيولى و الصورة [٤]. و سيأتي البحث عنهما [٥].
و قال بعض المتأخّرين: إنّ الجسم بسيط في نفس الأمر كما هو بسيط عند الحسّ، و إنّ الهيولى عبارة عن الجسم البسيط [٦].
[١] . «النجاة» :١٠٢؛ «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»٢:٨؛ «شرح المقاصد»٣:١٣ و ٢٢.
[٢] . «شرح المقاصد»٣:٢١.
[٣] . «النجاة» :١٠٢؛ «شرح المقاصد»٣:٢١-٢٢.
[٤] . «النجاة» :٩٨؛ «شرح المقاصد»٣:٢٢.
[٥] . أنظر ص ٤٣٠، مبحث تحقيق الجوهر الجسماني.
[٦] . «المباحث المشرقيّة»٢:١٧؛ «المطالب العالية»٦:٩.