الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١ - اشتراط أمرين بحسب الجهة في الشكل الثاني
و مع العرفيّتين كالكبرى؛ لأنّ اللا دوام للضروري دائم.
و الصغرى المشروطة الخاصّة مع إحدى الوصفيّات، النتيجة كالكبرى.
و الصغرى العرفيّة العامّة أو الخاصّة مع إحدى الوصفيّات، النتيجة عرفيّة.
و قيد اللا دوام يتبع الكبرى.
[٧٨]سرّ
ذكر الأوائل أنّ الدائمة الصغرى مع المقيّدات باللا دوام من الوصفيّات لا تكون قياسا صادق المقدّمات [١].
فتوهّم بعضهم نفي القياس مطلقا، و شكّ في كلّ محتمل لما تكون صغراه دائمة، و كبراه إحدى الخاصّتين كالمطلقتين [٢].
و نفي القياس الصادق المقدّمات ليس نفيا للقياس؛ فإنّ الملتزم لو التزم صدقّهما، للزمت النتيجة، فهذا معنى القياس، و لا يلزم من كذب اجتماع الشيء مع الخاصّ كذب اجتماعه مع العامّ.
و علّل الشيخ في موضع كذب القياس، بكذب الكبرى بناء على أنّ الصغرى قد وضعت صادقة أوّلا فالكبرى لمّا نافتها، حكم بكذبها [٣].
قال صاحب البصائر: ينبغي أن يكون التعليل إمّا بكذب الكبرى أو عدم اتّحاد الوسط؛ فإنّ اللا دوام لو كان جزءا من الموضوع، لم يتّحد الوسط [٤].
و هو سهو؛ فإنّه حينئذ لا تبقى الكبرى عرفيّة؛ بل و لا تبقى كبرى؛ فإنّها إنّما هي كبرى باعتبار القياس، و ها هنا لا قياس حينئذ.
الشكل الثاني [٥]:
و شرطه بحسب الجهة أمران:
[١] . انظر: «درّة التاج» :٤٢٠-٤٢١.
[٢] . انظر: «الجوهر النضيد» :١١٣.
[٣] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٢٩٩.
[٤] . «البصائر النصيريّة» :٨٧.
[٥] . مرّ الشكل الأوّل في ص ١٢٦.