الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣ - سرّ إنّ كلّية الشرطيّة ليست لتعيين المراد في المقدّم
[٥٩]سرّ
المتّصلة الموجبة اللزوميّة الصادقة تتركّب من صادقتين و كاذبتين و مقدّم كاذب و تال صادق، و لا عكس، و إلاّ لزم صدق الكاذب و كذب الصادق. و قد جوّز في الجزئيّة و الكاذبة تركّب عن الجميع.
و الاتّفاقيّة الصادقة تتركّب عن صادقتين لا غير، و بالمعنى الأعمّ، عنهما [١]، و عن مقدّم كاذب و تال صادق. و الكاذبة منهما [٢]عمّا لا تركّب منه الصادقة منهما.
و المنفصلة الحقيقيّة الصادقة تتركّب عن صادق و كاذب لا غير. و مانعة الجمع عنهما و عن كاذبتين. و مانعة الخلوّ عنهما و عن صادقتين.
و الحقيقيّة الكاذبة تتركّب عن جزءين صادقين و كاذبين مطلقا، و عن مختلفين في العناديّة. و مانعة الجمع عن صادقين مطلقا، و عن الباقيين في العناديّة. و مانعة الخلوّ عن كاذبين مطلقا، و عن الباقيين في العناديّة.
و السوالب الكواذب تتركّب عن أجزاء الموجبات الصوادق، و الصوادق عن أجزاء الكواذب.
و المنفصلات الثلاث قد تتناهى أجزاؤها، و قد لا تتناهى، و ربّما أخّر حرف [٣]الاتّصال و الانفصال عن موضوع المقدّم، فكانتا في قوّة الحمليّات.
[٦٠]سرّ
كلّيّة الشرطيّة ليست لتعيين المراد في المقدّم؛ لجواز بيانه [٤]، و لا لوجوده في الأزمنة المتعاقبة؛ فإنّه قد لا يكون زمانيّا؛ بل معنى الكلّيّة هو الحكم بلزوم التالي للمقدّم، أو معاندته إيّاه، أو سلبهما، على جميع الفروض و الأحوال التي يمكن اجتماعها مع المقدّم
[١] . أي الاتّفاقيّة بالمعنى الأعمّ، الصادقة تتركّب من صادقتين، فقوله: «عنهما» متعلّق بمقدّر أو محذوف بقرينة. و في «ت» : عنها.
[٢] . ضمير التثنية يرجع إلى الاتفاقيّة بالمعنى الأخصّ و الاتّفاقيّة بالمعنى الأعمّ.
[٣] . في «ت» : حرف منع الاتّصال.
[٤] . في «ت» : ثباته.