الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥ - في تعريف الكمّ
ثمّ النسبة من باب المضاف؛ فإنّها لا تعقل إلاّ بين شيئين، و هذا من خاصّيّة المضاف، فيكون المضاف جنسا للنسبة التي هي جنس؛ لما ذكرنا.
و الشيخ قد ذكر أنّ «المضاف» ليس بجنس لهذه الأعراض، بل هو عارض لها [١].
و أمّا الخامس [٢]: فإنّ الحقّ أنّ هذه العشرة لا تشمل جميع الموجودات؛ فإنّ الوحدة و النقطة و أمثالها [٣]-كالوجود و الشيئية-غير مندرجة تحت هذه الأجناس، لكن هذا لا يضرّ كون العشرة أجناسا عوالي إلاّ بعد بيان أنّ هذه الأشياء جنس لما تحتها.
و أمّا أنّها هل تشمل جميع الأجناس حتّى لا يوجد جنس إلاّ و هو مندرج تحت أحد هذه العشرة؟
ففيه شكّ؛ فإنّ بعضهم زعم أنّ الحركة جنس، لا تندرج تحت هذه الأعراض، و أضافها إلى العشرة [٤].
و بعضهم أضافها إلى الأربعة فبقيت الأجناس عنده خمسة [٥].
و بعض القائلين بعشريّة الأجناس جعلوا الحركة من مقولة الانفعال [٦].
و بعضهم جعل اسم «الحركة» واقعا بالتشكيك على ما تحتها فلا تكون جنسا لشيء [٧].
ثمّ عوّلوا في كونها عشرة على الاستقراء.
و أمّا السادس: فلم نر لهم برهانا على ذلك.
المبحث الثاني: في «الكمّ»
و هو في المشهور عبارة عن العرض الذي يقبل لذاته المساواة و اللامساواة ثمّ إذا عرّفوا المساواة، أخذوا في حدّها الكمّيّة فقالوا: إنّها اتّفاق في الكمّ؛ فيلزمهم الدور.
[١] . «الشفاء» الإلهيّات:٩٣؛ «الشفاء» المنطق ١:١٤٨، المقولات.
[٢] . أي البحث الخامس.
[٣] . كذا في «م» و «ت» . و الأولى: أمثالهما.
[٤] . «الشفاء» المنطق ١:٧٠، المقولات؛ «المباحث المشرقيّة»١:٢٧٤؛ «شرح المقاصد»٢:١٤٧.
[٥] . «شرح المقاصد»٢:١٤٦؛ «درّة التاج»٣:٥٢٨.
[٦] . «الشفاء» المنطق ١:٦٩، المقولات؛ «الشفاء» الطبيعيّات ١:٩٣؛ «المباحث المشرقيّة»١:١٧٥؛ «شرح المقاصد» ١:١٤٦.
[٧] . «الشفاء» المنطق ١:٧٠ و ٢٧١، المقولات؛ «الشفاء» الطبيعيّات ١:٩٣.