الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥ - في معنى نسبة الإيجاب و نسبة السلب
[٣٨]سرّ
المتأخّرون يذهبون-على اصطلاحهم-إلى أنّ الخارجيّة أخصّ من الحقيقيّة؛ فإنّ الأولى إنّما يصحّ الحكم فيها على الموجودات في أحد الأزمنة، و الثانية يصحّ الحكم فيها على المعدومات في الجميع و على الممتنعات [١].
و بعض المتأخّرين أخرج الممتنعات من القضايا الحقيقيّة، و جعل الحكم في تلك على ما يمكن وجوده، و سمّى ما موضوعها ممتنع بالقضيّة الذهنيّة [٢]. و فيما ذهبنا إليه غنى عن أمثال هذه التمحّلات.
[٣٩]سرّ
المهملة في قوّة الجزئيّة على معنى أنّهما متلازمتان في الصدق؛ و ذلك لأنّ الحكم على بعض الإنسان يستلزم الحكم على ما صدق عليه الإنسان، و كذلك الحكم على ما صدق عليه الإنسان من حيث هو، يستلزم الحكم على بعض الإنسان.
و أيضا المهملة إن صدقت كلّيّة صدقت جزئيّة، و كذلك إن صدقت جزئيّة، و لا خروج لها عن هذين.
و اعلم أنّ الألف و اللام قد ترد للاستغراق، فلا إهمال، و قد ترد مشخّصة، فلا إهمال، و قد ترد لتعيين الطبيعة الذهنيّة، كقولنا: «الإنسان نوع» و «الحيوان جنس» فلا إهمال في أمثال هذين؛ لما بيّنّا [٣]. و التنوين يوجب تخصيصا، فالمهمل نادر في لغة العرب.
البحث الرابع: في الإيجاب و السلب، و العدول و التحصيل
نسبة المحمول إلى الموضوع إن كانت نسبة بها الموضوع هو المحمول، فهي نسبة
[١] . «شرح المطالع» :١٣٢؛ «درّة التاج» :٣٧٠.
[٢] . «شرح المطالع» :١٣٣؛ «درّة التاج» :٣٧٠-٣٧١.
[٣] . راجع ص ٥٨.