الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨ - أقسام العرضي
و منها: ما لا يتعلّق بالحمل، فيقال للقائم بذاته: «إنّه موجود بذاته» ، و للقائم بغيره: «إنّه ليس بذاته» ، و يقال للسبب الموجب: «إنّه بذاته» [١]كالذبح للموت، و لغير الموجب-كمن عرض له برق فعثر على كنز-: «إنّه بالاتّفاق» .
[١٤]سرّ
الذاتي بالمعنى الأوّل ينحصر بالجنس و الفصل، قالوا: إنّه إن لم يكن مشتركا، فهو الفصل و إن كان مشتركا، فإن كان تمام المشترك بين الماهيّة و بين نوع مّا، كان جنسا، و إلاّ كان مساويا لتمام المشترك؛ لأنّه لو كان أعمّ، لكان مشتركا بين تمام المشترك و بين أمر مّا، فإن كان تمام المشترك، كان خلاف المقدّر، و إن كان بعضه، عاد التقسيم، فلا بدّ من الانتهاء إلى ما يساوي تمام المشترك، فيكون فصلا للجنس، فيكون فصلا.
و اعترض على هذا بأنّه لا يلزم من كونه تمام المشترك بين هذه الماهيّة و نوع مّا أن يكون جنسا لهذه الماهيّة؛ لكون الجنس مقوّما لماهيّتين، فجاز أن يكون هذا عارضا لذلك النوع.
أجاب عن هذا بعض المتأخّرين: بأنّه يكون فصلا حينئذ؛ لاختصاص مقوّميّته بهذه الماهيّة [٢].
و هذا خطأ؛ فإنّ الفصل لا يجوز أن يكون عارضا لنوع، و مقوّما لآخر؛ لعدم إفادته التميّز [٣]، و يلزمه أن يكون الفصل هو النوع.
[١٥]سرّ
العرضي، منه لازم، و منه مفارق. و اللازم هو: الذي يصحب الماهيّة صحبة واجبة، و لا يكون جزءا منها [٤]. و المفارق هو: الذي يمكن انفكاكه عنها.
[١] . في «شرح المطالع» :٦٩: «إنّه ذاتيّ» .
[٢] . راجع «شرح المطالع» :٦٥.
[٣] . في «ت» : التمييز.
[٤] . راجع «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٤٨.