الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥ - سؤال حول تعريف القضية و الجواب عنه
المقالة الثالثة
في القضايا و أحكامها
و فيها أبحاث:
البحث الأوّل: في تعريفها و تقسيمها
القضيّة: قول يقال لقائله: «إنّه صادق أو كاذب» . و ليس هذا من التعريفات المفيدة لتصوّرها، و إلاّ لزم الدور؛ بل هو مخلّصها [١]عن غيرها؛ فإنّ المعلومات المشتبهة جاز تمييزها بما يتوقّف معرفته عليها.
و هي إمّا حمليّة، إن انحلّت بحذف الأدوات إلى مفردين، أو ما في قوّتهما، و إمّا شرطيّة، إن انحلّت بحذف الأدوات إلى قضيّتين.
و الشرطيّة: إمّا متّصلة، إن حكم فيها باستصحاب قضيّة لأخرى أو بعدمه، و إمّا منفصلة، إن حكم فيها بالمعاندة أو بعدمها. و تسمية المتّصلة بالشرطيّة موافقة [٢]للوضع اللغوي، و المنفصلة على سبيل المجاز.
و تسمية الموجبة بالثلاثة [٣]حقيقة، و السالبة بالمجاز.
و السالبة اللزوميّة هي التي حكم فيها بسلب اللزوم لا بلزوم السلب و كذلك في العناد.
[١] . في «م» : مخلّص و في «ت» : يخصّصها و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] . في «م» و «ت» : موافق.
[٣] . المراد بها: الحمليّة و المتّصلة و المنفصلة.