الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩ - الثانية الممكنة العامّة
بالتفسير الأخصّ [١].
و أقول: هذه القسمة الأخيرة غير حاصرة.
و بعض القدماء ذهبوا إلى أنّ المطلقة هي: التي يكون الموضوع فيها ثابتا بالفعل إمّا في الحال أو في الماضي، لا ما يكون ج عند العقل أو ما سيكون ج في المستقبل ممّا يمكن أن يكون ج، و إذا حكموا عليه بأنّه ب مطلقا، فقد أرادوا أنّه موصوف بب في وقت وجوده ذلك [٢].
و هذا المذهب قد تقدّم بيان سخافته [٣].
و ذهب آخرون إلى أنّ الحكم الكلّي إنّما يكون ضروريّا؛ فإنّ الاتّفاقيّات إنّما تكون في الأمور الجزئيّة [٤].
و الشيخ ردّ على هؤلاء بحمل الشروق و الغروب على الكواكب [٥].
و حكم السالبة المطلقة العامّة حكم موجبتها في عدم التعرّض لقيد آخر، و في العرف العامّي إنّما يحكمون بالسلب المطلق في سلب المحمول عن الموضوع ما دام موصوفا بالوصف العنواني.
و بعضهم يجري هذا الحكم في الموجبات [٦].
الثانية: الممكنة العامّة، و هي: التي حكم فيها برفع الضرورة عن الجانب المخالف للحكم.
سؤال: المحمول إذا ثبت للموضوع، فرفع الضرورة عن الجانب المخالف-أعني رفع امتناع ثبوته-هذر.
جواب: لم يحكم في الممكنة بالثبوت؛ بل برفع الامتناع أو بما يستلزمه.
و موجبة هذه القضيّة تشمل الضرورة و الإمكان الخاصّ، و سالبتها تشمل الممتنعة
[١] . «شرح المطالع» :١٥٥؛ «أساس الاقتباس» :١٤٠ و ١٤١؛ «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٤٩.
[٢] . «البصائر النصيريّة» :٦٣؛ «أساس الاقتباس» :١٤٢ و ١٤٣؛ «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٦٥.
[٣] . راجع ص ٦٢.
[٦] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٦٧-١٦٩؛ «شرح المطالع» :١٥٥.