الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦١ - سرّ الخلقة تقال للهيئة العارضة للجسم
و ما ذكره «إقليدس» -من أنّها عبارة عن تماسّ خطّين [١]-فيه مسامحة؛ فإنّ التماسّ من مقولة المضاف.
و أيضا هذا لا يتناول المجسّمة.
[٤٥]سرّ
من الظاهر أنّ الزوجيّة و الفردية من عوارض العدد الذي هو عرض فتكونان أولى بالعرضية.
و كذلك الاستقامة و الانحناء؛ فإنّهما عارضان للخطوط و السطوح التي هي أعراض.
و أمّا «الدائرة» فقد شكّ في وجودها من يذهب إلى تألّف الأجسام من الجواهر الأفراد [٢].
و قد استدلّ أبو علي بوجهين:
الأوّل: أنّ الشكل الطبيعيّ للأجسام هو الكريّ [٣]؛ لأنّ الطبيعة لا تفعل أفعالا مختلفة، و الكرة إذا قسمت بقسمين، حصلت الدائرة.
الثاني: إلزامي و هو أنّا نفرض دائرة محسوسة-و إن لم تكن حقيقيّة على ما سلّموا- فإذا أخذنا ما هو المركز في الحسّ، و جعلناه مبدأ لخطّ مستقيم مؤلّف من أجزاء، ينتهي إلى المحيط عند جزء، ثمّ أزلنا وضعه الأوّل، و طابقنا بين المركز و جزء ملاصق للأوّل عند المحيط، فإن زاد أو نقص، أمكن أن يزال الزائد، و يتمّم الناقص، و هكذا. تفعل بجزء جزء حتّى تتمّ الدائرة على رأيهم، و يلزم منها انقسام الجزء [٤].
[٤٦]سرّ
«الخلقة» تقال للهيئة العارضة للجسم بسبب اللون و الشكل فظاهر أنّها عرض.
[١] . «المباحث المشرقيّة»١:٥٤٨.
[٢] . «الشفاء» الإلهيّات:١٤٦؛ «المباحث المشرقيّة»١:٥٤٠.
[٣] . أي شكل الكريّ.
[٤] . «النجاة» :٢١٦؛ «الشفاء» الإلهيّات:١٤٦ و ١٤٩.