الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢ - سرّ هل أنّ جنس العرض يجب أن يكون عرضا؟
و جواز المفارقة، و قبول الاشتداد و الضعف.
و إذ قد عرفت المشاركات فاعرف المباينات بينها؛ فإنّ كلّ وصف ثنائي يتشارك به شيئان، فإنّهما يباينان البواقي به.
[٢٤]سرّ
ليس الجنس جنسا لكلّ شيء؛ بل لنوعه، و كذلك الفصل و سائرها؛ لأنّها من باب الإضافات، فلا استبعاد في اجتماعها في شيء واحد إذا اختلف المضاف إليه كما يجوز اجتماع الأبوّة و الأخوّة لزيد بالقياس إلى شخصين.
و كثيرا مّا يمثّلون في هذا الموضع بالحسّاس فيجعلونه نوعا من المدرك و جنسا للسامع و المبصر و فصلا للحيوان [١]. و هو تسامح؛ فإنّ الحسّ نوع من الإدراك، و جنس للسمع و البصر، و ليس بفصل للحيوان؛ بل الفصل هو الحسّاس، و الحسّ مبدأ له، و الحسّاس الذي هو فصل الحيوان معناه شيء ذو حسّ، و معنى المدرك شيء ذو إدراك، و السامع و المبصر كذلك، و النسبة-التي هي معنى لفظة «ذو» -متكرّرة في الجميع، و ما له الجنس لا يجب أن يكون جنسا لما له النوع؛ فإنّ الجسم الذي له لون ليس جنسا للجسم الذي له سواد؛ فإذن الفصل ها هنا ليس هو الجنس و لا النوع، و ما هو النوع أو الجنس ليس بفصل. و ليطلب المثال من موضع آخر [٢].
[٢٥]سرّ
قالوا: جنس العرض يجب أن يكون عرضا [٣].
و فيه نظر؛ فإنّه لا استبعاد في أن يكون جزء الشيء العارض مقوّما.
و جنس الفصل فصل جنس.
و جنس الخاصّة قد يكون خاصّة، و قد يكون عرضا.
[١] . انظر كلام الشيخ في «الشفاء» ، المنطق ١:١١٠، المدخل؛ و كذا حاشية السيّد على «شرح المطالع» :٩٩.
[٢] . و المراد أنّه يطلب مثال آخر يكون مجمعا للعناوين الخمسة: الجنس، و النوع، و الفصل، و الخاصّة، و العرض العامّ.
[٣] . انظر مدخل منطق «الشفاء»١:١١٢.