الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - سرّ فيما لو قيل إنّ الوقتيّة مع الضروريّة و الدائمة لا تنتج
و الأوائل لم يعتبروا إلاّ الاختلاف بالكيف، فاستنتجوا من المطلقتين مطلقة.
و يكذبهم [١]قولنا: «لا شيء من الإنسان بضاحك، و كلّ ناطق ضاحك» [٢].
اللهمّ إلاّ أن يحيدوا عن الاصطلاح العرفي في المطلقات.
و ذهبوا [٣]إلى أنّ العبرة في الجهة للسالبة التي تصير كبرى الأوّل، فاستنتجوا من المطلقة و الضروريّة مطلقة بعد عكس المطلقة السالبة عندهم مطلقة [٤].
و هذه أصول فاسدة بيّنتها.
[٨٠]سرّ
زاد بعض المتأخّرين ضروبا أربعة على ما ذكرنا و هي: الصغرى الممكنة العامّة أو الخاصّة مع المشروطتين، و زعم أنّ النتيجة ممكنة عامّة بالخلف و عكس الكبرى إن كانت سالبة [٥]و هو حسن.
و ذهب بعض المحقّقين إلى أنّ الكبرى إذا كانت إحدى الخاصّتين مع أيّة صغرى اتّفقت، كانت النتيجة مطلقة عامّة، و إلاّ صدق نقيضها، و لا يمكن مجامعته مع الكبرى. و هو حقّ.
و قد طعن عليه بعضهم بأنّ النتيجة حصلت من الكبرى لا من مجموع المقدّمتين، فلم يكن المجموع قياسا [٦].
و هو خطأ؛ فإنّ بيان نتائج الضروب لا يحتاج إلى قياس؛ بل يكون بغيره.
[٨١]سرّ
ربّما قال قائل: إنّ الوقتيّة التي هي أخصّ السبع مع الضروريّة و الدائمة لا تنتج،
[١] . أي يبيّن كذبهم.
[٢] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٤٠٣؛ «البصائر النصيريّة» :٩٤.
[٣] . عطف على قوله: «لم يعتبروا» .
[٤] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٤٠٣ و ٤٠٧.
[٥] . «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:٢٦٠؛ «درّة التاج» :٤٢٥؛ «حاشية الدوّاني» القسم الثاني:٢١٧ و ٢١٨.
[٦] . «شرح المطالع» :٢٧٠.