الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - سرّ لا يمكن أن تكون طبيعة واحدة جنسا في موضع و نوعا في آخر
شخصي النوع عن آخر بحصوله في زمان متقدّم، و حينئذ يجوز اجتماع شخصين في محلّ واحد دفعة [١].
أجابوا: بأنّه إذا بطل زمان حدوث كلّ فلم تبق نسبته إليه، فلا يقع التمييز باعتبار نسبته إلى زمان بطل، و التميّز بين الشيئين ينبغي أن يكون حاصلا في حالة وجودهما و تميّزهما [٢].
[٧٨]سرّ
ممّا ينبغي أن يعلم ها هنا: أنّه لا [٣]فرق بين المميّز و المشخّص؛ فإنّ الفصول مميّزة و غير مشخّصة، و الأشياء الشخصية بذواتها-إذا لم يقع لها شركة مع غيرها و لا في أمر عرضي-لا تفتقر إلى مميّز مع أنّ لها تشخّصا.
و الشخص المنتشر يطلق على معنيين:
أحدهما: بحسب ما يوجد في التصوّر شخصا واحدا من نوع واحد ينسب إليه غير متعيّن كرجل واحد.
الثاني: أن يتراءى للإنسان شخص على بعد، و لم يعلم أنّه زيد أو عمرو.
و الفرق بين المعنيين ظاهر؛ فإنّ الأوّل يتناول أكثر من واحد على البدل، دون الثاني.
[٧٩]سرّ
لا يمكن أن تكون طبيعة واحدة جنسا في موضع و نوعا في آخر. و بالجملة لا يكون استغناء الجنس عن الفصل في موضع، و افتقاره في آخر؛ فإنّ افتقار تلك الطبيعة في تقرّر ذاتها إلى الفصل، إن كان لذاتها أو لأنّ تلك الطبيعة لا تقرّر لها إلاّ بالفصل، فلا يصحّ حصولها دون الفصل.
و إن كان افتقارها لمعنى زائد عرضيّ لاحق فيجوز زواله عن الطبيعة الجنسية
[١] . «مجموعة مصنّفات شيخ إشراق»١:٣٣٨.
[٢] . «مجموعة مصنّفات شيخ إشراق»١:٣٣٩.
[٣] . كذا في الأصل. و الظاهر زيادة «لا» .