الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١ - سرّ الصفات السلبيّة و الإضافيّة مغايرة للذات اعتبارا
[١٠٢]سرّ
«الجود» إفادة ما ينبغي لا بالعوض [١]، و الله تعالى مفيد لكلّ شيء وجوده، غير مستعيض منه، فهو جواد مطلق.
و قد يطلقون الجود على إفادة شيء مع نفي الغرض [٢]، و يقولون: إنّه تعالى جواد بهذا المعنى. و سيأتي [٣]البحث في هذا.
[١٠٣]سرّ
إنّ كون واجب الوجود واجبا كاف في استحالة خروجه إلى إمكان العدم؛ فهو أزليّ، أبديّ [٤].
و ما قيل من الاستدلال عليه: بأنّه يلزم منه توقّف وجوده على سبب عدمه، فهو كاف.
و كذلك كونه واجبا كاف في كونه مخالفا لغيره؛ لما عرفت أنّ المتساويات في الماهية متساويات في اللوازم التي من جملتها الإمكان و الوجوب.
و كذلك كونه واجبا كاف في أنّه ليس بجسم و لا عرض، فهذه الأمور في تحصيلها تحصيل معنى الواجب.
[١٠٤]سرّ
المعقول من الله تعالى كونه قادرا فاعلا عالما، ليس بجسم، إلى غير ذلك من الصفات السلبية و الإضافية و هي أمور مغايرة للذات اعتبارا، أمّا حقيقته فهي غير مدركة بالعقل، و كيف يتوصّل عقل بشر إلى إدراك كنهه، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا مع أنّ العقل قاصر عن إدراك ما دونه ما لم يؤيّد بآلة يتوصّل بها إليه؟ ! فكيف
[١] . «مجموعة مصنّفات شيخ إشراق»١:٥٥؛ «التعريفات» :١٠٨، الرقم ٥٢١.
[٢] . «مجموعة مصنّفات شيخ إشراق»١:٤٢٨؛ «جامع العلوم في اصطلاحات الفنون»١:٤١٩.
[٣] . انظر ص ٥٤٠-٥٤١.
[٤] . انظر: «شرح المقاصد»٤:٢٧.