الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤ - أقسام القول المعرّف
المقالة الثانية
في القول الشارح
و تشتمل على مباحث:
المبحث الأوّل: في تعديد أصنافه
القول المعرّف إمّا أن يتركّب من مقوّمات الشيء، و إمّا من عوارضه، و إمّا منهما معا.
و الأوّل: إن اشتمل على الجميع مع الترتيب الطبيعي، فهو الحدّ التامّ، و هو يكون بالجنس القريب و الفصل، يذكر الجنس أوّلا، ثمّ يقيّد بالفصل. و إن لم يشتمل على الجميع، فلا بدّ و أن يذكر فيه المساوي-كالفصل-؛ فإنّ الأعمّ لا يفيد التمييز الذي هو أقلّ مراتب التعريف. فإن ذكر وحده، فهو الحدّ الناقص، و كذلك إن ذكر الفصل مع الجنس البعيد، أو ذكر الجنس القريب مع الفصل لكن غير الترتيب، فقدّم الفصل على الجنس.
و الثاني: لا بدّ و أن يكون مساويا؛ لما بيّنا. و يسمّى الرسم الناقص كمن يعرّف الإنسان بالضاحك.
و الثالث: يسمّى الرسم التامّ، و هو أن يذكر الجنس، ثمّ يقيّد بالخواصّ.
و القدماء يسمّون ما يفيد التمييز الكلّي، رسما تامّا و ما يفيده بالنسبة إلى شيء دون آخر، الرسم الناقص [١]و لا مشاحّة في هذا.
[١] . «الشفاء» ، المنطق ٣:٥٢، البرهان؛ «الإشارات و التنبيهات مع الشرح»١:١٠٢.