الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - سادسها إحداهما مانعة الجمع و الأخرى مانعة الخلوّ
كلّيّتين، أنتج القياس متّصلة كلّيّة، موجبة من الطرفين، و مقدّمها طرف الحقيقيّة؛ لاستلزامه لنقيض الأوسط، المستلزم لصرف مانعة الخلوّ.
و إن كانت إحداهما موجبة جزئيّة، فالنتيجة متّصلة جزئيّة من الطرفين، و المقدّم أيّ طرف كان منهما. و البرهان من الثالث؛ و الوسط نقيض الوسط [١].
و إن كانت إحداهما سالبة، فإن كانت الحقيقيّة، فعقيم؛ لصدق قولنا: «دائما إمّا أن يكون هذا الشيء حيوانا أو لا إنسانا» مانعا من الخلوّ و «ليس ألبتّة إمّا أن يكون لا إنسانا أو لا حيوانا» حقيقيا مع العناد بين الحيوان و نقيضه.
و لو بدّلنا الكبرى بقولنا: «ليس ألبتّة إمّا أن يكون حيوانا أو لا ناطقا» حقيقيّا، كان الحقّ التلازم بين اللا إنسان و اللاناطق.
و إن كانت مانعة الخلوّ، فالنتيجة سالبة جزئيّة متّصلة و مقدّمها طرف الحقيقيّة؛ لأنّه إذا صدق «دائما إمّا أن يكون أ ب أو ج د» حقيقيّا و «ليس ألبتّة أو قد لا يكون إمّا أن يكون ج د أو ه ر» ، صدق «قد لا يكون إذا كان أ ب، ف: ه ر» و إلاّ لصدق «كلّما كان أ ب، ف: ه ر» و ذلك يقتضي كذب السالبة؛ لأنّ [٢]امتناع الخلوّ عن أ ب الملزوم، و ج د، يقتضي امتناع الخلوّ عن ه ر اللازم، و ج د، و لا [٣]يصدق-و المقدّم طرف مانعة الخلوّ [٤]-؛ لأنّه يصدق «هذا الشيء إمّا حيوان أو لا حيوان» و «ليس ألبتّة إمّا لا حيوان أو إنسان» مانعا من الخلوّ، مع كذب قولنا: «قد لا يكون إذا كان إنسانا، فهو حيوان» .
و اعلم أنّ المنع يتوجّه ها هنا في الكبرى؛ لما مرّ.
و سادسها: أن يكون إحداهما مانعة الجمع، و الأخرى مانعة الخلوّ، فإن كانتا موجبتين كلّيّتين، فالنتيجة متّصلة موجبة، كلّيّة من الطرفين و مقدّمها طرف مانعة الجمع؛ لاستلزامه نقيض الأوسط، المستلزم لطرف مانعة الخلوّ.
و إن كانت إحداهما جزئيّة، فإن كانت المانعة الجمع، فالنتيجة متّصلة جزئيّة من
[١] . في «ت» : و البرهان من الثالث نقيض الأوسط.
[٢] . في «م» : إلاّ أنّ.
[٣] . في «م» : و إلاّ لصدق.
[٤] . في «م» : مانعة الجمع.