الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - سرّ في معنى قولنا «كلّ ج ب»
الرابع: أن يكون الموضوع سالبا جزئيا و المحمول على الأقسام الأربعة، و حكمه حكم عكس الموجب الكلّي.
و إن كان [١]الموضوع غير مسوّر، كذب مع الموجب الكلّي؛ فيصدق مع السلب الجزئي دائما، و يصدق مع الموجب الجزئي في الواجب و الممكن الواقع، و يكذب في الباقي، و بالعكس مع السالب الكلّي. و إن قرن بالموضوع حرف سلب، فالأمر بالعكس.
[٣٦]سرّ
إذا قلنا: كلّ «ج ب» لا نعني به كلّية «ج» و لا الجيم الكلّيّ، و لا الكلّ من حيث هو كلّ، و لا ما حقيقته حقيقة «ج» و إلاّ لم يلزم التعدّي من الأوسط إلى الأصغر [٢]، و لا ما يكون موصوفا ب «ج» حتّى يكون «ج» صفة له.
قيل: و إلاّ لزم التسلسل؛ فإنّ «ج» يمكن حمله على موصوفه [٣].
و أجيب عنه [٤]: بأنّ التسلسل إنّما يلزم لو اعتبر العقل في كلّ قضيّة حمل موضوعه في الذكر على ذات الموضوع، و هو ممنوع.
قيل عليه: يلزم إمكان التسلسل [٥]. و هو أيضا ممنوع؛ فإنّ إمكان تعقّل العقل لما لا يتناهى بالفعل، غير حاصل.
و قال بعض المتأخّرين [٦]: قد يبحث في العلوم عن موضوعات تكون عين موضوعها في الذكر، هو عين موضوعها في الحقيقة.
بل نعني [٧]به كلّ واحد واحد ممّا يصدق عليه «ج» صدقا بالفعل لا بالإمكان
[١] . هذا قسيم قوله في ص ٦٠: «فإن كان الموضوع مسوّرا» .
[٢] . في «ت» : الأكبر.
[٣] . راجع «شرح المطالع» :١٢٨.
[٤] . المجيب هو القطب، راجع «شرح المطالع» :١٢٨.
[٥] . أجاب عن هذا شارح المطالع غير ما أجاب المصنّف قدّس سرّهما، راجع «شرح المطالع» :١٢٨.
[٦] . هو قطب الدين الشيرازي راجع «درّة التاج» :٣٥٤.
[٧] تتمة لقوله في أوّل السرّ: «لا نعني» .