الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠ - هل يحمل عدم الوجوب على الممكن و الممتنع المعدومين؟
و غيره، و يلحقه أنّه شيء.
قال الشيخ: الموجود إمّا في الخارج أو في الذهن، و القدر المشترك هو الشيئية [١].
و فيه نظر؛ من حيث إنّ الشيئية لازمة لمعنى الوجود، لا نفسه على ما اعترف به [٢].
و على قول الشيخ تكون الشيئية من المحمولات بالتشكيك.
المبحث الرابع: في الواجب، و الممكن، و الممتنع، و الحقّ، و الباطل
كلّ معقول إذا نسب الوجود إليه، فإمّا أن تكون تلك النسبة واجبة أو ممكنة أو ممتنعة.
و هذا بديهيّ.
زعم بعض [٣]الناس أنّ الواجب يحدّ، فجعله «ما ليس بممكن و لا بممتنع» و حدّ الممكن: بأنّه «ما ليس بواجب و لا ممتنع» و حدّ الممتنع بأنّه «الذي ليس بواجب و لا ممكن» .
و هذا دور كما ترى، بل الحقّ أنّ تصوّرها [٤]بديهيّ.
و اعلم أنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة نسبة تعرض للشيء بالقياس إلى الوجود.
و قد يكفي في هذه النسبة المنتسبان، و قد يحتاج إلى آخر.
[١٢]سرّ
للواجب أنّه مستحقّ للوجود، بذاته، و له أنّه غنيّ عن الغير، و الممكن، له مقابل هاتين.
[١٣]سرّ
زعم قوم أنّ الوجوب أمر ثبوتي.
و هو سهو؛ فإنّه لو كان وجوديّا، تسلسل.
و استدلّوا: بأنّ عدم الوجوب يحمل على الممكن و الممتنع المعدومين [٥]، و لأنّه نسبة
[٣] . «الشفاء» الإلهيّات:٣٥.
[٤] . أي تصوّر الثلاثة.
[٥] . هذا بالنسبة إلى الممكن تقييد، و بالنسبة إلى الممتنع توضيح.