الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - في تحديد المرئيّات بالذات
و الوضع، و الشكل، و التفرّق، و الاتّصال، و العدد، و الحركة و السكون، و الملاسة و الخشونة، و الشفيف و الكثافة، و الظلّ، و الحسن و القبح، و التشابه و الاختلاف، و الظلمة، و الترتيب، و الاستقامة و الانحناء، و التحدّب و التقعير، و الكثرة و القلّة.
أمّا الأطراف، فقيل: إنّها مرئيّة بالذات [١].
و هو خطأ.
فإنّا إنّما ندرك السطح، و الجسم بواسطة الضوء و اللون.
و أمّا الحجم، فإنّه داخل تحت الجسم.
و البعد غير مرئيّ بالذات؛ فإنّا ما لم نر بين المتباعدين جسما ذا لون، لم ندرك البعد بينهما كما في الكواكب.
و الوضع إنّما يدرك بواسطة الضوء و اللون.
و الشكل داخل تحت الوضع.
و التفرّق إنّما يدرك بواسطة حصول الجسمين [٢]المتفرّقين الملوّنين في مكانين.
و كذلك العدد.
و الاتّصال إنّما يدرك بواسطة المقارنة.
و الحركة لا تدرك إلاّ عند اختلاف أوضاع الجسم المتحرّك من الأجسام الملوّنة.
و السكون إنّما يدرك بثبات وضع الجسم من تلك الأجسام.
و الملاسة و الخشونة من باب الوضع.
و أمّا الشفّافية فالحقّ أنّها غير مرئية.
نعم، إذا علمنا حصول جسم بين أيدينا، ثمّ شاهدنا ما وراه، حكمنا أنّه شفّاف.
و الكثافة إنّما تدرك بواسطة اللون.
و الظلّ من باب الضوء.
و الحسن و القبح من الأحوال العارضة بسبب تركّب اللون.
و الشكل و المشابهة و الاختلاف من مدركات النفس عند إدراك الحسّ معروضها.
[١] . «شرح المواقف»٥:٢٣٢.
[٢] . في الأصل: «الجسم» و الصحيح ما أثبتاه.