الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - مناقشة أدلّة نفاة الجوهر الفرد
مثبتي الطفرة.
الخامس: بطء الحركات ليس لتخلّل السكنات-على ما يأتي-فيلزم انقسام الجزء؛ لأنّه إذا تحرّك السريع جزءا تحرّك البطيء أقلّ.
السادس: شكل العروس برهن فيه على مساواة مربّعي ضلعي القائمة لمربّع وترها، فإذا كان كلّ ضلع عشرة، كان الوتر جذر مائتين [١]المنكسر [٢].
السابع: المربّع المركّب من ستّة عشر جزءا متلاقية إن لاقت أجزاء قطره، فالقطر كالضلع، و هو باطل بشكل العروس، و إن تباعدت بما يسع الجزء، فالقطر كالضلعين، و هو باطل بشكل الحمار.
ثمّ قالوا لأولئك: أمّا ما احتججتم به في الأوّل من انقسام الزمان إلى الماضي و الحاضر و المستقبل فإنّه ليس كذلك، و سيأتي الكلام فيه؛ بل الآن [٣]طرف للزمان، و هو ليس له تحقّق في الخارج، و انقسام الحركة إنّما هو بالفرض؛ بل هي [٤]شيء واحد [٥]متّصل، فاندفعت حجّتكم الأولى.
و أمّا الثانية فالكلام فيها من وجهين:
١-إنّ النقطة أمر عدمي؛ لأنّها فناء الخطّ.
٢-إنّ العرض لا تجب مساواته لمحلّه بحيث يسري في جميع أجزائه؛ فإنّه ليس يبيّن أنّ الحالّ في المجموع حالّ في أجزاء ذلك المجموع أو في أحدها.
و أمّا الثالثة فالمنع من وجود [٦]كرة و سطح متلاقيين.
ثمّ مع التسليم المنع من إمكان حركة الكرة على السطح.
ثمّ مع التسليم نقول: الحركة إنّما تكون في زمان، فالكرة حال الحركة تكون مماسّة للسطح في زمان، و المماسّة في الزمان بالخطّ، و إنّما تكون المماسّة بالنقطة في حال
[١] . في «م» : «مائتي» و الأولى: المائتين؛ ليصير موصوف المعرفة معرفة.
[٢] . كلمة «المنكسر» منصوبة صفة لقوله «جذر» .
[٣] . عن معنى «الآن» انظر: «كشّاف اصطلاحات الفنون»١:١٤٠ و ١٥٨.
[٤] . في «ت» : هو. و في هامشه مكتوب «زمان» و لعلّه جيء به لتعيين مرجع «هو» .
[٥] . في «ت» مكتوب ذيله: «أمر ممتدّ» .
[٦] . أي المنع من وجودهما في الخارج.