الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦ - بيان مثال الشكل الأوّل
و أعني بالنسب الثمانية نسبة الأكبر إلى الأصغر، أو بالعكس، بالإيجاب، أو بالسلب كلّيّة كانت النسبة، أو جزئيّة.
فالشكل الأوّل و الثاني يجب كون مقدّم كبراهما جزئيّة؛ ضرورة كون المقدّم المذكور حاصلا من مقدّم الصغرى و النسبة على هيئة الشكل الثالث.
فإن كان الإنتاج على هيئة شكل آخر، لم يجب كونها جزئيّة إلاّ إذا احتيج إلى عكسها ليحصل مقدّم الكبرى و كانت موجبة كما في ضروب الشكل الرابع.
و المنتج في هذا القسم ضربان: الموجبتان الكلّيّتان، و الموجبتان مع جزئيّة صغراهما.
و الأشكال الأربعة تنتج في كلّ ضرب من هذين.
مثال الشكل الأوّل:
أمّا قرينته [١]الأولى فكقولنا: «كلّما كان ج د، ف: ا ب، و كلّما كان بعض د ط [٢]، ف: ه ر [٣]» ينتج «قد يكون إذا كان أ ب، فإن كان بعض ج ط، ف: ه ر [٤]» ؛ لصدق قولنا: «قد يكون إذا كان أ ب، فإن كان بعض ج ط، فبعض د ط [٥]» مع الكبرى، و ينتجان المطلوب.
و الدليل على صدق هذه المقدّمة، صدق قولنا: «قد يكون إذا كان أ ب، فإن كان بعض ج [٦]د، فكلّ ج د، و بعض ج ط» ، و لزوم «كلّ ج د» بواسطة عكس الصغرى، و لزوم «بعض ج ط» ظاهر، و إذا صدق «كلّ ج د، و بعض ج ط» ، صدق «بعض د ط» ينتج «قد يكون إذا كان أ ب، فإن كان بعض ج ط، فبعض د ط» .
و أمّا الثانية فكقولنا: «كلّما كان بعض ج د، ف: ا ب، و كلّما كان بعض د ط، ف: ه ر» ينتج «قد يكون إذا كان أ ب، فإن كان كلّ ج ط، ف: ه ر [٧]» و أخذنا مقدّم تالي النتيجة كلّيّا لينتج مع مقدّم الصغرى مقدّم الكبرى.
[١] . في «ت» : قرينية.
[٢] . في «ت» : بعض ج ط.
[٧] . في «ت» : ف: ه ز.