الأسرار الخفیة في العلوم العقلیة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - سرّ في استلزام كلّ متّصلة منفصلة مانعة الخلوّ
الفرس الملزوم للحيوان و بين الإنسان.
و كذلك سلب الاتّصال مع إيجاب الانفصال أو سلبه؛ لصدق سلب الاتّصال اللزومي عن المتوافقين مع كذب المعاندة بين ملزوم المقدّم و عين التالي كما تقول: «ليس ألبتّة إذا كان الإنسان موجودا، فالحمار ناهق» و لا يصدق «إمّا أن يكون الناطق موجودا و إمّا أن يكون الحمار ناهقا» .
و كذلك يصدق سلب الاتّصال مع صدق المعاندة كما تقول: «ليس ألبتّة إذا كان هذا إنسانا، فهو فرس» مع صدق قولنا: «إمّا أن يكون هذا ناطقا و إمّا أن يكون فرسا» .
[٧٢]سرّ
كلّ متّصلة فإنّها تستلزم منفصلة مانعة الخلوّ موافقة لها في الكمّ و الكيف، من نقيض المقدّم و عين التالي، و بالعكس؛ لأنّه لو جاز الخلوّ عن نقيض المقدّم و عين التالي، لزم كذب التالي عند صدق المقدّم، فيكذب المتّصلة. و إذا امتنع الخلوّ عن أمرين، ثبت الاتّصال بين نقيض المقدّم و عين التالي؛ لأنّ ارتفاع كلّ جزء من المنفصلة يستلزم الآخر.
و إذا توافقت المتّصلة و المنفصلة في الكمّ و الكيف، و ناقض مقدّم المتّصلة أحد جزءي المنفصلة، و لزم تاليها الجزء الآخر منها، كانت المتّصلة لازمة في الإيجاب، و بالعكس في السلب؛ لأنّ [١]مقدّم المتّصلة-الذي هو نقيض أحد جزءي [المنفصلة]- يستلزم عين الآخر من المنفصلة، المستلزم لتالي المتّصلة.
و أمّا السلب [٢]فلأنّه لو كذبت المنفصلة عند صدق المتّصلة السالبة لصدق العناد كذبا بين نقيض المقدّم و الملزوم المستلزم لثبوت الاتّصال بين مقدّم المتّصلة و الملزوم للتالي، المستلزم لثبوت الاتّصال بين المقدّم و التالي و ذلك يكذب السالبة، فإن كان التالي ملزوما للجزء من المنفصلة [٣]المذكورة، تعاكس اللزوم المذكور، فتكون
[١] . تعليل لكون المتّصلة لازمة في الإيجاب.
[٢] . قسيم قوله-المحذوف قبل قوله: «لأنّ مقدّمة المتّصلة» -و هو: أمّا الإيجاب.
[٣] . في «ت» : المنفصلة.