فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٩ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إطلاق
اتّفق فقهاؤنا (٦٣)على جواز إجارة ما استأجره الإنسان ثانياً للآخر فيما إذا أطلق المالك ولم يشترط عدم الإجارة له.
(اُنظر: إجارة)
٣ ـ تصرّفات العامل مع إطلاق المضاربة:
إذا وقع عقد المضاربة مطلقاً جاز للعامل التصرّف على حسب ما يراه من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس المشترى (٦٤).
لكن لا يجوز مع إطلاق العقد وعدم الإذن أن يبيع نسيئة، إلاّ أن يكون متعارفاً فينصرف إليه الإطلاق (٦٥). (اُنظر: مضاربة)
٤ ـ إطلاق الوقف:
الوقف تارة يكون مطلقاً من حيث الموقوف عليهم، مثل أن يقول: وقفت هذه الدار، أو هذه الضيعة، ثمّ يسكت ولا يبيّن على من وقفها عليه، فحينئذ لا يصحّ (٦٦).
واُخرى: يكون مطلقاً من جهة المصرف، فإذا أطلق من دون تعيين نوع المصرف صحّ الوقف وكان للموقوف عليه التصرف في منافعه على حسب مشيئته (٦٧).
وثالثة: يكون مطلقاً من حيث ما يقتضيه إطلاق الألفاظ التي يعبّر بها عن الموقوف عليهم، مثل أن يقول: وقفت هذه الدار على المساكين، أو على المؤمنين، أو على المسلمين وغير ذلك، ففي هذه الصور أيضاً يصحّ الوقف (٦٨).
(اُنظر: وقف)
٥ ـ إطلاق العمل في المزارعة:
إذا أطلق المزارعة ولم يعيّن المراد من العمل صحّ عقد المزارعة وزرع العامل ـ الذي هو المخاطب بالزرع ـ ما شاء من أفراد الزرع التي ينصرف إليها الإطلاق; لأنّها كغيره من سائر المطلقات في الانصراف إلى
(٦٣) الغنية ( ابن زهرة ): ٢٨٧. التذكرة ( العلامة الحلي ) ٢: ٢٩٠ (حجرية). الرياض ( الطباطبائي ) ٩: ٢٠٨.
(٦٤) العروة الوثقى ( اليزدي ) ٥: ١٦٦، م٧.
(٦٥) المصدر السابق : م٨.
(٦٦) الخلاف ( الطوسي ) ٣: ٥٤٤، م١١.
(٦٧) الوسيلة( لابن حمزة ) : ٣٧٠.
(٦٨) انظر: العروة الوثقى ( اليزدي ) ٦: ٣٢٣ ـ ٣٢٧، م١ ـ ٦.